ترامب: إيران لم تتفاوض بحسن نية ونتوقع المزيد من المحادثات
- وكالات السبت, 28 فبراير, 2026 - 05:31 صباحاً
ترامب: إيران لم تتفاوض بحسن نية ونتوقع المزيد من المحادثات

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إن إيران لم تكن تتفاوض بحسن نية، لكنه أكد بأنه لا يزال يرغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران ويتوقع إجراء المزيد من المحادثات.

 

جاء ذلك خلال رده على أسئلة الصحفيين لدى مغادرته البيت الأبيض متوجها إلى ولاية تكساس.

 

وردا على سؤال حول مخاطر تحول أي تدخل عسكري محتمل ضد إيران إلى "حرب طويلة ومرهقة"، قال ترامب: "هناك دائما خطر، كما تعلمون، في كل شيء، عندما تندلع حرب، هناك خطر، سواء كانت جيدة أم سيئة".

 

وعن احتمال أن يؤدي التدخل العسكري إلى تغيير النظام في إيران، قال: "لا، لا أحد يعلم، قد يحدث وقد لا يحدث، سيكون من الرائع لو استطعنا فعل ذلك دون اللجوء إلى الجيش، ولكن في بعض الأحيان يكون ذلك ضروريا".

 

وأضاف أن "تفاوض إيران بحسن نية وبشكل واضح سيكون أمرا رائعا، لكنهم لا يفهمون ذلك"، مؤكدا أنه لم يتخذ قرارا نهائيا بعد.

 

وشدد ترامب، على أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا، وأن واشنطن ترغب في التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

 

وقال: "لست راضيا عن عدم استعدادهم لمنحنا ما ينبغي أن نحصل عليه، سنجري المزيد من المحادثات اليوم، وسننتظر ونرى، لكنني لست راضيا عن المسار الحالي".

 

والخميس، احتضنت مدينة جنيف السويسرية جولة ثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية.

 

وجرت الجولة الثانية من المفاوضات بجنيف في 18 فبراير/ شباط الجاري، بعد أن استضافت عُمان الجولة الأولى في 6 فبراير، عقب توقف المحادثات على خلفية الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في يونيو/حزيران 2025.

 

وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، والتخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستية، وتلوِّح باستخدام القوة العسكرية ضدها.

 

وفي إطار ذلك، تقوم الولايات المتحدة بتحريض من إسرائيل، منذ أسابيع، بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".

 

وترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

 

وردا على سؤال حول ما إذا كان يفكر بالتدخل في النزاع بين باكستان وأفغانستان، قال ترامب: "بالطبع سأفعل، لكن كما تعلمون، أنا على علاقة جيدة مع باكستان، جيدة للغاية".

 

وأضاف: "لديهم رئيس وزراء رائع، وجنرال رائع، وقائد رائع، وهما شخصان أكنّ لهما كل الاحترام، وأعتقد أن باكستان تقوم بعمل جيد للغاية".

 

وشنت طائرات باكستانية، الجمعة، غارات جوية استهدفت العاصمة الأفغانية كابل وولايتي قندهار وبكتيكا، رداً على هجوم عسكري شنته أفغانستان قبل ساعات على المنطقة الحدودية بين البلدين.

 

والجمعة، أعلنت باكستان مقتل 133 أفغانيا وإصابة أكثر من 200 بجروح في عمليات باكستانية، فيما أعلنت الحكومة الأفغانية مقتل 55 جنديا باكستانيا خلال عمليات الرد.

 

والأحد الماضي، قصفت باكستان 7 مواقع وصفتها بأنها "معسكرات إرهابية" على الحدود مع أفغانستان، عقب سلسلة تفجيرات شهدتها البلاد مؤخرا، فيما سلمت أفغانستان مذكرة احتجاج لسفير إسلام أباد في كابل، وتوعدت بالرد "بشكل مناسب ومدروس" في الوقت المناسب.

 

وتطالب باكستان، منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان بالعام 2021، الإدارة الجديدة باتخاذ إجراءات ضد "حركة طالبان باكستان" التي تصنفها "منظمة إرهابية".

 

وتقول إسلام آباد إن "حركة طالبان باكستان"، نفذت العديد من الهجمات داخل أراضيها، وتتمركز داخل الأراضي الأفغانية، وأن حكومة كابل لا تتخذ الإجراءات اللازمة ضدها.

 

في المقابل، تنفي الإدارة الأفغانية وجود نشاط لـ"حركة طالبان باكستان" على أراضيها.

 

وتنشط "حركة طالبان باكستان" في المناطق القبلية الواقعة في "الحزام البشتوني" الممتد بين البلدين على طول "خط دوراند"، الذي رُسم خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية ويعمل فعليا كحدود بين أفغانستان وباكستان.


التعليقات