حيّت الهيئة السياسية للمجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، قوات الجيش وأفراد المقاومة بالذكرى الـ 11 لإنطلاق مقاومة تعز، معبرة عن تطلعها إلى أن يستلهم جميع أبناء تعز من تضحيات المقاومة، الإرادة المخلصة والمتفانية في مواصلة العمل المقاوم لدحر جماعة الحوثي.
وقالت الهيئة في بيان لها، في ذكرى مرور أحد عشر عاماً على انطلاق المقاومة الشعبية في محافظة تعزإنها تتوجه بـ "التحية والتقدير والإجلال لقادة المقاومة وأبطالها، تحية تليق بأهمية ومكانة المواجهة التاريخية اندلعت يوم السادس عشر من شهر أبريل/ نيسان 2015 في مدينة تعز، حين قرر أهلها المخلصون الوقوف في وجه العدوان الانقلابي ومنع وقوع محافظتهم تحت هيمنة العناصر المسلحة الطائفية، المسنودة بشكل فاضح من قبل الكتائب والألوية العسكرية والأمنية المعنية بحماية كيان الدولة ومؤسساتها في المحافظة".
وأضاف: "بتلك المواجهة البطولية والملحمية غير المتكافئة، قرر أبطال المقاومة في تعز بقيادة الشيخ حمود سعيد المخلافي ورفاقه من سياسيين وقادة عسكريين وأمنيين ومشائخ ووجهاء، مواجهة الانقلابيين وكسر حالة الاستسلام المهين التي سهلت للانقلابيين الاستحواذ على مقدرات الدولة".
وأوضح أن حالة الاستسلام التي حدثت منذ دخول الحوثيين صنعاء تحت أنظار الطوق العسكري المنيع المحيط بالعاصمة، والذي "فرَّط بالعاصمة وبسيادة الدولة وبقرار الشعب وإرادته، وتحول معها إلى حصان طروادة لتمرير المشروع الانقلابي، تكاملاً مع إرادة خارجية سافرة لوأد التغيير ونتائجه السياسية الرائعة في اليمن".
وتابع: "في تلك اللحظات العصيبة تشكلت نواة صلبة للمقاومة الشعبية، وتفاعل في مرجل البطولة والتضحية والفداء، المناضلون من كل المكونات السياسية، ليصنعوا التحول الذي أخرج عاصمة محافظة تعز وأجزاء واسعة من ريفها من تحت هيمنة الانقلابيين، بكل ما تمثله المحافظة من ميزة جغرافية حاكمة وعمق بشري وساحة تفاعل وطنية خلاقة".
وأكد البيان، أن محافظة تعز "عانت منذ العام 2015 وما قبله من الاستهداف متعدد الأطراف، والذي غذته نزعة الاحتواء الانتقامي لدورها ورمزيتها الجمهورية، فاتجهت الجهود العدائية نحو تفجيرها من الداخل باستخدام وسائل بعضها تعسفية كتحويلها إلى بؤرة للأنشطة الإرهابية، وهي المحاولة التي وأدتها المقاومة الشعبية والجيش الوطني وقوات الأمن بنجاح تام بعد سنوات من الخسائر التي تسببت بها الأنشطة العنيفة للعناصر المتطرفة المدسوسة في عاصمة المحافظة".
وثمن البيان، "الإسناد العسكري السعودي" للمقاومة الشعبية وبعد ذلك لـ "قوات الجيش الوطني في تعز، بالتوازي مع دعم مماثل في الجانب الإنساني والإغاثي تلقته المحافظة من المملكة، ومن الأشقاء في دولتي قطر والكويت وبقية دول مجلس التعاون الخليجي".
وأبدى البيان، تطلعه لـ "أن يستلهم جميع أبناء المحافظة من التضحيات المشرفة لأبطال المقاومة، الإرادة المخلصة والمتفانية في مواصلة العمل المقاوم لدحر الانقلابيين خلف الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، والانخراط في عملية إعادة بناء المحافظة، على قاعدة المسؤولية والشراكة الوطنية، والحرص المشترك على سلامة وأمن والمحافظة وازدهارها في إطار بناء اليمن الجمهورية الديمقراطي القوي والمزدهر".