أصدرت لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، تقريرها لمجلس الأمن تحديثا للمستجدات القائمة في اليمن والانتهاكات التي ترتكبها الأطراف المختلفة.
وركز التقرير هذه المرة على البنك المركزي والوديعة السعودية بقيمة ملياري دولار التي أودعتها المملكة في 2018 في البنك الذي جرى نقله إلى عدن مؤخرا تحت إدارة الحكومة المدعومة من التحالف.
ولفت التقرير إلى الفساد الذي رافق تصريف الوديعة والذي سماه بغسيل أموال تم لصالح من سماهم تجارا مميزين، قدرت بقرابة نصف مليار دولار.
وصدر التقرير تزامنا مع حملة لناشطين ضد فساد البنك المركزي، صوبوا فيها سهامهم تجاه المجموعة التجارية الأكبر في البلاد، والتي اعتبرها مراقبون ممنهجة وممولة من حيتان فساد كبيرة ومعروفة.
رئيس مجلس النواب قال إنه شكل لجنة للنظر بما ورد في تقرير الخبراء حول ممارسات البنك المركزي والاستعانة بمدققين ماليين للنظر في الموضوع والرفع بالنتائج.
وانبرى يمنيون من توجهات سياسية مختلفة للدفاع عن المجموعة العريقة، التي يرون فيها نقطة ضوء في كومة السواد التي صنعتها آلة الحرب في البلاد، والتي لا تريد أن تحط أوزارها بعد.
تقرير الخبراء
تقرير الخبراء التابعين للأمم المتحدة قال إن البنك المركزي اليمني انتهك قواعد صرف العملات وتلاعب بسعر صرف العملة وقام "بتبييض جزء ملموس من المبلغ المخصص من قبل السعودية عبر آلية معقدة للتبييض".
وأضاف التقرير أن هذا الإجراء سمح للتجار المستفيدين الحصول على 423 مليون دولار و"الوثائق المقدمة من قبل البنك المركزي اليمني فشلت في تفسير سبب اتباع هذه الإستراتيجية الضارة".
وبحسب التقرير، فإن مجموعة هائل سعيد، كبرى المجموعات التجارية في اليمن، قد حظيت بأقل من نصف المبلغ المذكور، الأمر الذي أثار حفيظة المجموعة التي قالت إنها حصلت على السعر المدعوم من البنك المركزي المخصص من الوديعة السعودية للمواد الغذائية.
هناك حملة منسقة ضد مجموعة هائل سعيد أنعم الصناعية والتجارية كبرى البيوت التجارية في اليمن، تُلقِي هذه الحملةُ الموجهة... Posted by Yaseen Altamimi on Saturday, January 30, 2021
هناك حملة منسقة ضد مجموعة هائل سعيد أنعم الصناعية والتجارية كبرى البيوت التجارية في اليمن، تُلقِي هذه الحملةُ الموجهة...
هذا الاتهام أغضب مكونات الشعب اليمني، واعتبره البعض استهدافا للمجموعة التجارية وتماشيا مع الحملات المضللة التي يقودها هوامير فساد معروفون، وإن عن طريق أبواق إعلامية رخيصة، ذهب تأثيرهم بعيدا ليصل إلى أوراق التقارير الأممية.
المجموعة تعلق
قبل حتى أن يصدر تقرير الخبراء، علقت مجموعة هائل على التطاولات التي ضج بها بعض الناشطين بالقول إنها على استعداد لتقديم وثائق اعتماداتها للمواد الغذائية التي سحبت من الوديعة السعودية، والتي تمت وفقا لتعليمات البنك المركزي.
وعقب التقرير، أصدرت المجموعة بيانا خاصا ردا على ما ورد في تقرير الخبراء وصفت ما ورد فيه بـ"اتهامات باطلة ومعلومات مغلوطة، واتهامها أمر عار عن الصحة تماما ويفتقر إلى دليل".
مجموعة شركات هائل سعيد التجارية تصدر بيان توضيحي بخصوص ما ورد في تقرير لجنة الخبراء حول الوديعة #السعودية و #البنك_المركزي 👇🏻 pic.twitter.com/uvqRp7jNc6 — ✪ Mutwali Mahmud 🇾🇪 (@MutwaliMahmud) January 31, 2021
مجموعة شركات هائل سعيد التجارية تصدر بيان توضيحي بخصوص ما ورد في تقرير لجنة الخبراء حول الوديعة #السعودية و #البنك_المركزي 👇🏻 pic.twitter.com/uvqRp7jNc6
كما عبرت عن أسفها عن أن لجنة أممية "تعتمد على معلومات سطحية تنافي إجراءات التحقيق والتدقيق المالي والقانوني، وترمي جزافا باتهامات باطلة"، مؤكدة أن الفقرات الواردة في التقرير لم تستند إلى "وثائق ومعلومات حقيقية من مصادرها، بل معلومات سطحية وكيدية تم إرسالها إلى اللجنة".
وحرصا منها على الشفافية والنزاهة، أعلنت المجموعة في البيان "تفويضها لإحدى أكبر شركات التدقيق والتحقيق المحايدة والمعتمدة دوليا للاطلاع على السجلات والوثائق المتعلقة بالادعاءات المذكورة وإعلان نتائج تحقيقها".
اليمنيون يدافعون
وتحظى المجموعة التجارية الأكبر في البلاد باحترام اليمنيين نظرا للقيم والمبادئ التي تحملها المجموعة والتي تنطبق على تعاملاتها ومنتوجاتها، فضلا عن الأعمال الخيرية التي ينفذها البيت التجاري الخيري من بناء للمدارس والمساجد ومساعدة المرضى والمحتاجين.
الصحفي "شوقي اليوسفي" كتب على فيسبوك أن "مجموعة هائل ليست مجرد مجموعة صناعية وتجارية، وإنما هي بيت كل اليمنيين، واستهدافها عبر تقارير مشبوهة هو استهداف لمنظومة قيم ومبادئ تجسدت منذ أكثر من 70 عاما".
مجموعة هائل سعيد انعم ليست مجرد مجموعة صناعية وتجارية وانما هي بيت كل اليمنيين واستهدافها عبر تقارير مشبوهة هو استهداف... Posted by شوقي اليوسفي on Friday, January 29, 2021
مجموعة هائل سعيد انعم ليست مجرد مجموعة صناعية وتجارية وانما هي بيت كل اليمنيين واستهدافها عبر تقارير مشبوهة هو استهداف...
الصحفي الجنوبي "فتحي بن لزرق" قال إنه "لا أشك لحظة في نزاهة ونظافة السجل المالي لشركات هائل سعيد أنعم"، وأضاف في تغريدة على تويتر "هناك فساد شاب الوديعة السعودية، لكن يبدو أن هناك من يريد تدمير رأس مال وطني يصارع لأجل البقاء".
واعتبر بن لزرق أن من يشنون الحملة "لا يريدون جيشا ولا حكومة ولا رأس مال وطني قوي"، واثقا بأن "تحقيق نزيه وشفاف هو المخرج للجميع لكي يعرف الناس الحقيقة".
لا اشك لحظة في نزاهة ونظافة السجل المالي لشركات هائل سعيد أنعم. نعم هناك فساد شاب الوديعة السعودية لكن يبدو ان هناك من يريد تدمير رأس مال وطني يصارع لأجل البقاء. وفي سبيل ذلك لايريدون جيش ولا حكومة ولا رأس مال وطني قوي. تحقيق نزيه وشفاف هو المخرج للجميع لكي يعرف الناس الحقيقة. — فتحي بن لزرق (@fathibnlazrq) January 30, 2021
لا اشك لحظة في نزاهة ونظافة السجل المالي لشركات هائل سعيد أنعم. نعم هناك فساد شاب الوديعة السعودية لكن يبدو ان هناك من يريد تدمير رأس مال وطني يصارع لأجل البقاء. وفي سبيل ذلك لايريدون جيش ولا حكومة ولا رأس مال وطني قوي. تحقيق نزيه وشفاف هو المخرج للجميع لكي يعرف الناس الحقيقة.
أما "محمد العزاني" فتضامن مع المجموعة قائلا إنها المجموعة "التي لمس خيرها الشعب اليمني في مختلف المجالات: بناء مجمعات دراسي ومستشفيات، الإغاثات، جمعيات خيرية في كل محافظة، يدهم ممدودة في كل جانب خيري".
كلنا بيت هائل سعيد الذي لمس خيرها الشعب اليمني في المجالات بناء مجمعات دراسية ومستشفيات دعم كل جهود الاغاثات جمعيات خيرية في كل محافظة يدهم ممدودة في كل جانب خيري لهم منا كل الشكر والامتنان ونحذر من من يحاربون اقتصاد الوطن نحن معهم ونساندهم — Mohammed Ameen Alazani (@abufrasalazaani) January 30, 2021
كلنا بيت هائل سعيد الذي لمس خيرها الشعب اليمني في المجالات بناء مجمعات دراسية ومستشفيات دعم كل جهود الاغاثات جمعيات خيرية في كل محافظة يدهم ممدودة في كل جانب خيري لهم منا كل الشكر والامتنان ونحذر من من يحاربون اقتصاد الوطن نحن معهم ونساندهم
يذكر أن الحملة التي سبقت تقرير الخبراء، بل وذهبت إلى أبعد من ذلك بتغذيتها بالأرقام والمعلومات المضللة، يقودها الهامور الكبير حافظ معياد الذي شغل منصب رئيس اللجنة الاقتصادية للبنك المركزي أثناء فترة الوديعة، والذي أقيل بعد فترة عقب شكوى من إدارة البنك بتدخلاته المشبوهة، وهو الذي ارتبط اسمه بأشهر عمليات فساد في المؤسسة الاقتصادية وكاك بنك.