[ القيادي الحوثي مهدي المشاط في مجلس النواب بصنعاء ]
يواصل مجلس النواب الخاضع لجماعة الحوثي في صنعاء تعليق أعماله لليوم الثالث على التوالي جراء خلافات حادة بين رموز الجماعة وحزب المؤتمر، بعد إعادة انتخاب الراعى لرئاسة المجلس.
وقال مصدر برلماني ل"الموقع يوست" إن جماعة الحوثي عملت على إغلاق مقر البرلمان وتم تعليق الجلسات، عقب هذه الخلافات الحادة التي أتت إثر إعلان نتائج الانتخابات غير العلنية لتجديد هيئة رئاسة المجلس، الذي أعاد القيادي في حزب المؤتمر يحيى الراعي للرئاسة مجددا، حيث يسعى رموز الحوثيين للسيطرة على البرلمان المنقسم أصلا بين صنعاء وعدن.
وأضاف المصدر أن الانتخابات كانت مخالفة للوائح الداخلية للمجلس وجرت دون اكتمال النصاب القانوني.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن هذه الخلافات أجلت جلسة مشتركة بين مجلس النواب والشورى كان مقرر عقدها اليوم الأربعاء إلى أجل غير مسمى، والتي دعا لها رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي مهدي المشاط لمناقشة تطورات الوضع في المحافظات الجنوبية وخاصة سقطرى والمهرة.
وكان يأمل الحوثيون السبت الماضي إزاحة القيادي المؤتمري يحيى الراعي من رئاسة المجلس الذي يشغله منذ 12 عاما، في هذه الانتخابات غير العلنية، لكنهم فشلوا بعد حصولة على 93 صوتا، بينما حصل منافسه الوحيد أحمد سيف حاشد على صوت واحد.
كما شملت هذه الانتخابات اختيار ثلاثة نواب لرئيس المجلس، فاز فيها عبده بشر خلفا للقيادي الجنوبي ناصر باجيل الذي انتقل إلى تحالف الحكومة اليمنية المعترف بها، فيما تم إعادة انتخاب أكرم عطية، وعبد السلام الأشول في هيئة نواب رئيس المجلس.
وفي 14 أكتوبر 2014، انعقد مجلس النواب لأول مرة في مدينة سيئون واختار سلطان البركاني رئيسآ له، بعد نحو شهر ونيف من إصدار قرار جمهوري بنقل مقره من صنعاء إلى المدينة الجنوبية المختارة عاصمة للبلاد، بالتزامن أجرت جماعة الحوثي انتخابات تكميلية آنذك.
وتم تمديد الانتخابات البرلمانية لمرحلتين الأولى في عام 2009 عندما اتفقت السلطة والمعارضة، بينما التمديد الثاني كان بناء على المبادرة الخليجية التي أتت بعد ثورات الربيع العربي، ليصبح البرلمان شرعيا حتي انتخابات جديدة.