علي محسن ينعي هادي: فقد اليمن رجلاً وطنياً وقائداً جمهورياً وحدوياً

- الرياض الخميس, 28 مايو, 2026 - 09:56 مساءً
علي محسن ينعي هادي: فقد اليمن رجلاً وطنياً وقائداً جمهورياً وحدوياً
[ الرئيس هادي وعلي محسن الأحمر ]

أكد نائب رئيس الجمهورية السابق علي محسن الأحمر، الخميس، أن اليمن فقد بوفاة الرئيس السابق عبده ربه منصور هادي، رجلاً وطنياً، وقائداً جمهورياً وحدوياً، مشيرا إلى أن الوفاء لتلك المسيرة يفرض على الجميع مواصلة النضال واستكمال معركة استعادة الدولة والشرعية وإنهاء الانقلاب المدعوم من إيران.

 

جاء ذلك في بيان نعي للأحمر، بوفاة الرئيس السابق عبده ربه هادي، نشرها على منصة إكس، وبعث بها إلى ناصر منصور هادي والى أبناء وأسرة فقيد الوطن المشير الركن عبدربه منصور هادي، جلال وناصر وياسر، وإلى كل منتسبي القوات المسلحة والامن وإلى عموم أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج.

 

 

وقال محسن عن الرئيس الأسبق هادي: "برحيله فقد الوطن اليوم مناضلاً جسوراً من الرعيل الأول الذين قارعوا الاستعمار البغيض، ورمزاً من رموز ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة الذين سطروا بتضحياتهم فجر الحرية والاستقلال".

 

وأضاف: "إنني اذ أقف اليوم هذا الموقف الحزين، وأنا أودع رفيقي، أتذكر في صفحات العمر مسيرة 40 عاماً كاملةً من الزمالة والصداقة منذ أول لقاء إثر استقبالنا له في مدينة البيضاء بشهر يناير 1986م قادماً من عدن التي كانت تواجه أحداث يناير المؤسفة، حيث كان حينها يعمل نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة في الشطر الجنوبي".

 

وتابع: "لقد عرفناه رجلاً وطنياً، وقائداً جمهورياً وحدوياً، تميز بتأهيله العلمي وكفاءته العسكرية العالية وخبرته التراكمية الرفيعة التي اكتسبها طوال مسيرته، وتوطدت تلك العلاقة خلال السنوات اللاحقة في ميادين العمل الوطني والعسكري، حيث جمعتنا مسؤوليات مشتركة ومواقف صعبة ومنعطفات مصيرية عاشها الوطن، وظلت تلك العلاقة قائمة على التعاون والتشاور والحرص على حماية الجمهورية ووحدة اليمن، وكأي علاقة بشرية تشهد أيضاً اتفاقاً أحياناً وتبايناً أحايين أخرى بما تفرضه الرؤى الخاصة والاجتهادات وطبيعة الأحداث وتعقيدات المرحلة السياسية".

 

وأردف: "في صيف 1994م، برز دوره الوطني والتاريخي الكبير عندما تولى قيادة محور أبين ثم وزيراً للدفاع، فكان قائد معركة الدفاع عن الوحدة والذود عنها بكل شجاعة واقتدار، واضعاً مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار".

 

وأشار إلى أنه جمعته بالفقيد، "محطات نضالية وعسكرية وسياسية معقدة، عملنا فيها معاً لترسيخ مداميك الدولة وتثبيت أمنها واستقرارها، وتدرج فيها الأخ المشير مناصب ومسؤوليات مختلفة منذ تعيينه نائباً لرئيس الجمهورية، وصولاً إلى نيله ثقة الشعب بانتخابه رئيساً للجمهورية في فبراير 2012م عبر توافق وإجماعٍ ديمقراطي وتاريخي فريد، تبنى خلالها رعاية مخرجات الحوار الوطني ورؤية اليمن الاتحادي المكون من ستة أقاليم، واستمر في قيادة السفينة في أعتى الظروف حتى إعلان نقل تسليم السلطة لمجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022م".

 

ولفت إلى أنه تخلل تلك المسيرة "اجتهادات ورؤى حول إدارة بعض الملفات الحرجة ذات الارتباط بالانقلاب الكهنوتي الحوثي وما ترتب عليها من تداعيات"، مؤكدا أن "التاريخ سيحفظ للمشير الركن عبدربه منصور هادي موقفه الشجاع والصلب في رفض الإملاءات والانصياع للانقلاب الحوثي في العاصمة، فقد قاوم الضغوط، وآثر تقديم استقالته لمجلس النواب كخيار دستوري رصين ينقل السلطة لممثلي الشعب، في خطوة حمّلت القوى السياسية، وفي مقدمتها المؤتمر الشعبي العام الذي يشكل الأغلبية البرلمانية، مسؤولية استلام السلطة ومسؤولية الموقف الوطني والدستوري في مواجهة الانقلاب".

 

وأوضح الأحمر، أنه "حين سُدت الطرق، خاض ـ هادي ـ مغامرة الخروج التاريخي والانتقال إلى عدن الغالية، ليطلق منها خطاباته وقراراته المهمة والشجاعة بضرورة استعادة الشرعية، والقرار الشجاع والحكيم بدعوة الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة أشقائنا الأوفياء في المملكة العربية السعودية وقيادتها الرشيدة، الذين وقفوا ولا يزالوا بكل قوة وحزم إلى جانب الشعب اليمني".

 

وجدد التأكيد أن رحيل صور هادي "يمثل خسارة وطنية، ورحيل أحد رجال الدولة الذين ارتبطت أسماؤهم بمحطات مفصلية في تاريخ اليمن المعاصر، بما حفلت به من تحديات جسام وتحولات كبرى ستظل موضع دراسة وإنصاف في ذاكرة الوطن".