الوحدة اليمنية في ذكراها الـ 36.. دعم دولي واسع مع تراجع وانحسار لمشروع الانفصال

- خاص الأحد, 24 مايو, 2026 - 06:04 مساءً
الوحدة اليمنية في ذكراها الـ 36.. دعم دولي واسع مع تراجع وانحسار لمشروع الانفصال

يحتفل اليمن، هذا العام، بالذكرى الـ 36 لتحقيق الوحدة اليمنية، في مشهد مغاير عن الأعوام السابقة من زمن الإنقلاب والحرب، حيث تأتي المناسبة بالتزامن مع تراجع وانحسار لمشروع الانفصال المضاد لمشروع الوحدة الوطنية، بعد طرد الانتقالي من حضرموت والمهرة وتراجعه بشكل كبير في عدن، وهروب عيدروس الزبيدي إلى الإمارات وإقالته من منصبه في المجلس الرئاسي.

 

وفي 22 مايو/أيار 1990، تم الإعلان عن تحقيق الوحدة بين دولتي: الجمهورية العربية اليمنية (شمال) وجمهورية اليمن الديمقراطية (جنوب) ودمجهما في دولة واحدة، وتم الاتفاق على تسميتها الجمهورية اليمنية.

 

وجاء إعلان الوحدة اليمنية كترجمة لرغبة وإرادة شعبية وسياسية كبيرة في شطري اليمن، حتى تحقق لليمنيين حلمهم بالإعلان عن إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في الـ22 مايو / أيار 1990 في مدينة عدن، وهو أجمل ما حصل لليمنيين في عصرهم الحديث يوم أن التأموا تحت راية واحدة رفعتها سواعد خيرة أبنائه، لينهوا عقودا من التشرذم والصراعات الداخلية.

 

وتأتي الذكرى الـ 36 لعيد الوحدة والبلد يشهد تمزقا وانقلاب على الدولة، الأول في الشمال جماعة الحوثي الكهنوتية بدعم إيراني وانقلاب آخر يترنح في عدن حيث تم دعم مشروع الانفصال خلال السنوات الماضية، من قبل الإمارات العربية المتحدة.

 

محطة خالدة

 

المحرر السياسي لوكالة سبأ الحكومية، قال: "تتوالى الأعوام عاماً بعد آخر، وتبقى ذكرى العيد الوطني للجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م، التي يحتفل اليمنيون هذا العام بذكراها السادسة والثلاثين، محطة وطنية خالدة تجسد إرادة شعب آمن بوحدته وهويته ومصيره المشترك، مشروعاً وطنياً كبيراً تحطم أمامه كثير من المؤامرات والمشاريع الصغيرة التي سعت إلى إعادة اليمن إلى عصور التشطير والتمزق والصراعات".

 

وأضاف: "ورغم حلول هذا العيد على الوطن في ظل ما يواجهه من تحديات جسيمة في مختلف مجالات الحياة، تكتسب هذه المناسبة الوطنية أهمية مضاعفة، باعتبارها دعوة متجددة لتوحيد الصف الوطني، واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة من قبل مخلفات الامامة، وتصحيح الاختلالات، والعمل على بناء دولة حديثة قائمة على العدالة وسيادة القانون والشراكة الحقيقية، ويعيد للوطن أمنه واستقراره ومكانته بين الأمم".

 

وأكد أن "الوحدة اليمنية مصدر إلهام لكافة ابناء الشعب اليمني شمالاً وجنوباً وكافة القوى الوطنية وأحرار الشعب اليمني، لمواصلة مسيرة النضال من أجل اجتثاث المشروع الحوثي واستكمال استعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق السلام الشامل والدائم المرتكز على المرجعيات الاساسية المعترف بها عربياً واقليمياً ودولياً والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة وخاصة القرار رقم (2216)، وصون النظام الجمهوري، والمضي بثبات نحو بناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على الحرية والديمقراطية والتعددية والعدالة والمساواة والتوزيع العادل للسلطة والثروة بين جميع أبناء الوطن دون استثناء".

 

وتابع: "لقد جسّدت عظمة هذا المنجز الوطني الفريد في تاريخ اليمن الحديث والمعاصر، تلك الأهداف والمبادئ السامية لواحدية الثورة اليمنية المباركة، المتمثلة بثورة 26 سبتمبر 1962م الخالدة التي طوت إلى غير رجعة حقبة قاتمة السواد بكل ما تحمله الكلمة من معنى، سادها الظلام والعبودية والتخلّف في ظل حكم الإمامة الكهنوتي في شمال الوطن، وكذا ثورة 14 أكتوبر 1963م المجيدة التي فجّرها الثوار الأحرار من أعالي جبال ردفان الشمّاء، والتي مهّدت الطريق نحو تحقيق الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967م من الاستعمار البريطاني الذي جثم على جنوب الوطن طيلة 129 عاماً، ليواصل بعدها أحرار وشرفاء الوطن مسيرتهم في طريق الحرية، متجاوزين الصعاب والتحديات، وصولاً إلى تحقيق حلم الملايين من اليمنيين في مختلف مناطق ومحافظات الوطن بإعلان قيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990م".

 

وفي ذكرى الوحدة لهذا العام، تحدث العليمي بخطاب وطني بمناسبة الذكرى الـ 36 للوحدة اليمنية، وجه خلاله بوقف الإجراءات والمطاردات بحق عناصر وقيادات في الانتقالي على ذمة الأحداث التي شهدتها حضرموت والمهرة وبقية المحافظات الجنوبية، باستثناء المتورطين بأعمال إرهابية وأعمالا تمس المركز القانوني للدولة.

 

وقال العليمي في خطاب بمناسبة العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية في 22 مايو، إن المناسبة تأتي في ظل منعطف أمني وسياسي خطير شهدته المحافظات الجنوبية والشرقية، وكاد – بحسب وصفه – أن يهدد مركز الدولة القانوني ويقوض أسس الأمن الوطني والقومي.

 

وأضاف أن السلطات اليمنية تمكنت، بكثير من الحزم والحكمة، وبدعم وصفه بالصادق من المملكة العربية السعودية، من تجنيب البلاد مسارات الفتنة والتشظي، والحفاظ على وحدة الوطن وتماسك الجبهة الداخلية في مواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي اتهمها بالتحالف مع التنظيمات الإرهابية، مشيرا إلى أن مؤسسات الدولة ومكوناتها السياسية، بدعم من الشعب اليمني، أظهرت إرادة وطنية صلبة، أسهمت في احتواء تداعيات الأزمة خلال وقت قياسي، وتثبيت حالة الاستقرار، وتفعيل مؤسسات الدولة، وتشكيل حكومة جديدة لمواصلة برامج التعافي والإصلاح الاقتصادي وتلبية احتياجات المواطنين.

 

وقال العليمي إنه لا يتحدث في ذكرى الوحدة اليمنية بمنطق الاحتفال التقليدي أو بلغة الانتصار السياسي، بل بروح المسؤولية أمام شعب أنهكته الحروب والانقسامات وانهيار المؤسسات، معتبرًا أن اليمن يقف اليوم أمام لحظة فارقة تتطلب شجاعة قول الحقيقة والإنصاف وبناء المستقبل، مؤكدا أن الوحدة اليمنية كانت مشروعا وطنيا حمله أبناء الجنوب والشمال باعتباره طريقا نحو دولة المؤسسات والعدالة والمواطنة المتساوية، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن هذا المشروع تعرض لاحقا لـانحرافات خطيرة أفضت إلى مظالم عميقة، بدأت – بحسب قوله – بالإقصاء والتهميش وانتهت بالإضرار بالشراكة الوطنية التي قامت عليها الوحدة.

 

وجدد العليمي التأكيد على أن حل القضية الجنوبية ضمن إطار الدولة يمثل ركيزة أساسية للتماسك الوطني وشرطًا لاستكمال معركة استعادة الدولة وتحقيق السلام الدائم، لكنه حذر من محاولات توظيف القضية الجنوبية لتبرير التمرد المسلح على مؤسسات الدولة الشرعية وقواعد الشراكة السياسية.

 

وقال إن الرئاسة حرصت خلال الفترة الماضية على أن يخلو خطاب الدولة من مفردات النصر والهزيمة، وعلى نبذ لغة التشفي والانتقام، مضيفًا أن لا منتصر في الصراعات الأهلية، ولا رابح في خلافات شركاء الهدف والمصير.

 

وفي خطوة لاحتواء التوترات الأخيرة، وجه العليمي الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراجعة وإسقاط أوامر التوقيف والملاحقات المرتبطة بالأحداث الأخيرة في بعض المحافظات الجنوبية بحق شخصيات سياسية ومدنية، شريطة عدم ثبوت تورطها في قضايا إرهابية أو أعمال عنف أو فساد أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

 

وقال إن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من مسؤولية الدولة في تعزيز السلم الأهلي وترسيخ قيم التسامح والشراكة، مؤكدًا أن الجمهورية اليمنية وطن يتسع لكل أبنائه، في الوقت الذي دعا إلى سرعة إعادة الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية التي جرى الاستيلاء عليها خلال الأحداث الأخيرة، وتسليمها لمؤسسات الدولة المختصة، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لترسيخ احتكار الدولة للسلاح وتعزيز الأمن والاستقرار.

 

وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن الدولة أعادت تقييم نهجها الاستراتيجي وقررت العمل وفق رؤية وطنية جامعة، تقوم على عدد من المسارات، أبرزها مواصلة العمل لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين استنادا إلى المرجعيات الثلاث، وبناء مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة، واستكمال الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد.

 

الحفاظ على الوحدة السبيل لاستعادة الدولة

 

نائب رئيس الجمهورية السابق، علي محسن الأحمر، أكد أن الحفاظ على الوحدة اليمنية السبيل الوحيد لاستعادة مؤسسات الدولة، في ظل استمرار النزاع في البلاد الغارق بالحرب منذ 11 عاما، حيث قال محسن في منشور له على منصة إكس: "بمناسبة حلول الذكرى الـ 36 للعيد الوطني المجيد، 22 مايو 1990م، يوم ارتفع علم الجمهورية اليمنية في سماء عدن، معلناً تحقق الحلم الأسمى للحركة الوطنية ولثوار سبتمبر وأكتوبر الخالدين، نهنئ أبناء شعبنا اليمني العظيم بهذه المناسبة الوطنية المجيدة".

 

 

وأضاف: "لقد كانت الوحدة اليمنية ثمرةً لنضالات عقود، جسدت تطلعات اليمنيين في بناء دولة قوية مهابة الجانب، وإن الحفاظ على هذا المنجز التاريخي اليوم لهو السبيل الوحيد والضروري لاستعادة مؤسسات الدولة من قبضة ميليشيا الكهنوت الحوثية المرتهنة للمشروع الإيراني؛ فاليمن الموحد والقوي هو الضمانة لكسر شوكة المشروع الطائفي الدخيل على هويتنا وعروبتنا".

 

وأوضح محسن، أن معركة اليمنيين اليوم جزء لا يتجزأ من معركة العروبة الكبرى، مشيرا إلى ما تواجهه دول مجلس التعاون الخليجي جراء الاعتداءات والأطماع الإيرانية، مؤكدا أن "أمن اليمن ووحدته هما ركيزةٌ اساسيةٌ لأمن واستقرار المنطقة والخليج، وأننا والأشقاء في خندق واحد لمواجهة التهديدات التي تستهدف وحدة صفنا وهويتنا المشتركة".

 

كرمان تقر بوجود سياسيات خاطئة

 

الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، أقرت بوجود “سياسات خاطئة” عقب حرب صيف 1994، من بينها الإقصاء والتهميش وفقدان الدعم الحكومي دون إيجاد بدائل عادلة، مؤكدة أن التمسك بالوحدة لا يعني القبول بإعادة إنتاج الهيمنة المركزية أو التهميش، بل يتطلب بناء دولة اتحادية قائمة على العدالة والمواطنة والشراكة الوطنية.

 

وقالت كرمان في كلمة لها بالذكرى الـ 36 للعيد الوطني، إن الوحدة اليمنية تمثل “المشروع الوطني الأكبر والأنقى” في تاريخ اليمن الحديث، مشيرة إلى أن الحفاظ على الجمهورية اليمنية الموحدة يشكل الضمانة الأساسية للاستقرار والسيادة والتنمية، في ظل ما وصفته بمشاريع التفتيت والحروب بالوكالة التي تضرب البلاد منذ سنوات.

 

وأوضحت أن الوحدة لم تكن قرارًا سياسيًا للنخب، بل “إرادة شعبية خالصة” تجسدت في الثاني والعشرين من مايو 1990، معتبرة أن اليمنيين دفعوا لعقود طويلة أثمانًا باهظة لإنهاء التشطير وتحقيق الدولة الواحدة، مشددة على أن الاحتفاء بذكرى الوحدة يمثل احتفاءً بتاريخ الحركة الوطنية اليمنية ونضالات اليمنيين في شمال البلاد وجنوبها، مشيرة إلى أن الهوية اليمنية “لا تقبل التجزئة”، وأن مصير اليمنيين واحد مهما تعاظمت الأزمات والانقسامات، مؤكدة أن البديل عن الدولة اليمنية الموحدة لم يكن سوى “الفوضى والحروب بالوكالة وصعود تجار الحروب”، مشيرة إلى أن البلاد أصبحت ساحة لصراعات إقليمية ودولية تخدم مشاريع خارجية لا ترتبط بمصالح اليمنيين.

 

وتطرقت كرمان إلى الأوضاع المعيشية، قائلة إن اليمنيين يعيشون “كارثة إنسانية يومية” بعد عشر سنوات من الحرب، محملة جماعة الحوثي مسؤولية التخلي عن واجباتها في مناطق سيطرتها، كما حملت الحكومات المتعاقبة التابعة للشرعية مسؤولية الفشل في إدارة المناطق الخاضعة لها، بما في ذلك العاصمة المؤقتة عدن، داعية إلى مصالحة وطنية شاملة وتسوية سياسية عادلة تنهي الحرب وتعيد بناء مؤسسات الدولة على أساس الشراكة والتوزيع العادل للسلطة والثروة، مرحبة بخطوات تبادل الأسرى، ومطالبة بفتح الطرقات والمنافذ بين المدن ورفع نقاط الجبايات غير القانونية.

 

وحذرت من خطورة عسكرة البحر الأحمر وباب المندب، معتبرة أن استدعاء القوى الدولية إلى المياه اليمنية يمثل “استباحة للسيادة”، كما اتهمت إسرائيل بمحاولة السيطرة غير المباشرة على السواحل والجزر اليمنية عبر وكلاء إقليميين، في الوقت الذي دعت القوى السياسية اليمنية إلى تجاوز الصراعات والمناكفات، والالتفاف حول مشروع “اليمن الكبير”، مؤكدة أن إنقاذ البلاد يتطلب تنازلات متبادلة وشجاعة سياسية تضع مصلحة اليمنيين فوق الحسابات الحزبية والمناطقية.

 

دعم أمريكي لوحدة اليمن

 

سفير الولايات المتحدة الامريكية، ستيفن فاجن، أكد أن العيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية والذي يوافق يوم الـ 22 مايو من كل عام، "يجسّد محطة مهمة في تاريخ اليمن، ويعكس عزيمة الشعب اليمني وآماله".

 

جاء ذلك في بيان للسفير ستيفن فاجن، بالذكرى الـ 36 لتحقيق الوحدة اليمنية، عبر فيها عن تهاني حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، للشعب اليمني بهذه المناسبة، التي تمثل فرصة للإشادة بقيم الوحدة والصمود والكرامة الراسخة التي لا تزال تميّز اليمنيين في مختلف أنحاء البلاد.

 

وقال السفير فاجن، "نيابة عن حكومة الولايات المتحدة، نتقدم بأحر التهاني للشعب اليمني بمناسبة الذكرى الـ36 لعيد الوحدة اليمنية، التي تجسد محطة مهمة تعكس عزيمة اليمنيين وآمالهم".

 

وأكد فاجن، التزامه حكومة بلاده، بدعم الشعب اليمني نحو مستقبل يسوده السلام والسيادة والازدهار، في الوقت الذي تطلع لمواصلة التعاون مع الحكومة الشرعية لتعزيز الاستقرار وتقوية المؤسسات.

 

وأشار البيان، إلى أن واشنطن تدرك تماماً للتهديد الذي يشكله الحوثيون، حيث تواصل أفعالهم المتهورة تقويض استقرار اليمن، وتهديد الأمن الإقليمي، والوقوف على النقيض تماماً من تطلعات اليمنيين.

 

وفي ذات السياق، أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، التزام الاتحاد الأوروبي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

 

وجدد السفير سيمونيه، في بيان أن الاتحاد الأوروبي سيظل شريكًا ثابتاً لليمن وشعبه، ومستمر في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار والتعافي.

 

السفارة الفرنسية، قدمت في بيان لها، التهاني والتبريكات الى الحكومة اليمنية والشعب اليمني بمناسبة العيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية 22 مايو.

 

وعبرت السفارة، عن أمل بلادها في أن يسود السلام والاستقرار في اليمن بما يحقق التقدم والرخاء لليمن، مؤكدة مواصلة العمل مع شركائها في تقديم الدعم الكامل لليمن.

 

وجدد القائم بأعمال سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى اليمن، شاو تشنغ، موقف بلاده الثابت الى جانب اليمن والحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه.

 

ولفت شينع، في بيان له، الى عمق العلاقات اليمنية – الصينية، حيث تصادف هذا العام الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية والاحترام والدعم المتبادل، مؤكداً ثقه الصين، بأن اليمن سيكون له مستقبلًا أكثر ازدهارًا وإشراقًا، في ظل استمرار الصداقة الصينية - اليمنية والتعاون في مختلف المجالات.

 

وعبر شاو تشنغ، عن تهانيه للشعب اليمني، بمناسبة العيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية 22 مايو، مشيراً الى دعم جهود الشعب اليمني في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية.

 

سفارة المملكة المتحدة في اليمن، قالت في بيان لها بمناسبة ذكرى عيد الوحدة، إن الوحدة اليمنية والأهداف المشتركة هما الركيزتان الأساسيتان لتلبية تطلعات الشعب اليمني.

 

وعبرت بريطانيا، عن تهانيها للشعب اليمني، بمناسبة العيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية 22 مايو، مشيرة الى تقديرها للروابط الممتدة مع اليمن.

 

وأكد بيان السفارة البريطانية، مواصلة المملكة المتحدة جهودها لدعم التنمية في اليمن.

 

سفير الجمهورية التركية لدى اليمن، البروفيسور أمر الله إيشلر، أكد أن ذكرى الوحدة اليمنية، مناسبة فخر واحتفاء للشعب اليمني، وتجسيد لإرادتهم في الوحدة والتلاحم، مؤكدا وقوف بلاده الراسخ مع وحدة اليمن وسلامة أراضيه وسيادته.

 

وقال ايشلر: "اتقدم باسم حكومة وشعب الجمهورية التركية، بأحر التهاني إلى الحكومة والشعب اليمني بهذه المناسبة العزيزة، التي تتزامن مع شعائر الحج وعيد الأضحى المبارك" وفق وكالة سبأ الحكومية.

 

وأضاف: "تركيا تفخر بعلاقاتها المتميزة مع اليمن، والتي تقوم على أسس راسخة من التاريخ المشترك والقيم الثقافية المتقاربة والصداقة العميقة بين شعبينا، والتي تتطور من خلال الزيارات رفيعة المستوى، والمساعدات الإنسانية التركية، والمشاريع التنموية، فضلاً عن توسع الروابط الاقتصادية".

 

الأمين العام للأمم المتحدة أنتوني غوتيريش، عبر عن تهانيه للرئيس العليمي والشعب اليمني، بمناسبة العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية 22 مايو.

 

وقال غوتيريش في بيان له: "ان الأعياد الوطنية تشكل محطاتٍ مهمة للتأمل في مسيرة الدول، وإسهاماتها في المجتمع الدولي، والتطلعات التي ترسم ملامح مستقبلها". مضيفا: "كما تُذكّرنا بقيمة الحوار والتضامن في مواجهة التحديات العالمية".

 

وأشار الامين العام للأمم المتحدة الى ان العالم يواجه اليوم اختباراتٍ ملحة تتمثل في إنهاء الحروب ومنع اندلاع حروب جديدة، والتصدي لحالة الطوارئ المناخية، والحد من أوجه عدم المساواة، والتوجيه المسؤول للتكنولوجيات المتقدمة، معتبرا أن مواجهة هذه التحديات وغيرها تتطلب تجديد الانخراط والالتزام بالتعاون متعدد الأطراف من أجل تحقيق السلم والأمن، وتعزيز أهداف التنمية المستدامة، وصون حقوق الإنسان.

 

وفي ذات السياق، عبر سفير اليابان لدى اليمن يونيتشي ناكاشيما، عن تهانيه للشعب اليمني، بمناسبة العيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية 22 مايو، وفق وكالة سبأ الحكومية.

 

وتمنى السفير ناكاشيما، أن تعود هذه المناسبة على الشعب اليمني بمزيد من التقدم والرخاء والازدهار، لافتا الى اعتزاز بلاده بما تشهده العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين من تنامٍ مطّرد وتعاون وثيق في مختلف المجالات.

 

وأشار السفير اليابان، الى بذل الجهود، من أجل توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، مؤكدا التزام اليابان الراسخ بمواصلة دعم اليمن وشعبه، وتعزيز أوجه التعاون المشترك بما يخدم مصالح البلدين.

 

الجمهورية العربية السورية أصدرت بياناً في الذكرى السنوية للوحدة اليمنية، أكدت فيه دعمها الكامل لوحدة اليمن وسيادته واستقراره، في الوقت الذي هنأت القيادة والشعب اليمني بالمناسبة، معربة عن تمنياتها لليمن بدوام الأمن والإستقرار والإزدهار، مؤكدة حرصها على تعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين

 

قطر تتزين بألوان العلم اليمني

 

تزينت العديد من المعالم القطرية البارزة، مساء الجمعة، بالعلم الوطني للجمهورية اليمنية، بالتزامن مع احتفالات اليمن بالذكرى الـ 36 للوحدة الوطنية والتي تحققت في الـ 22 من مايو 1990م.

 

وقال السفير اليمني لدى قطر راجح بادي في منشور له على منصة إكس: "تتزين المعالم البارزة في العاصمة القطرية الدوحة مثل قوس النصر والمتحف الوطني وأبراج الجابرفي لوسيل والمانع وأسباير والشيراتون ومستشفى ذا ڤيو، بالعلم الوطني وشعار العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية وإعادة تحقيق الوحدة في مشاركة كريمة من دولة قطر الشقيقة لأبناء شعبنا احتفالاته بهذه المناسبة الوطنية الخالدة".

 

 

وأضاف: "لفتة أخوية تجسد متانة العلاقات اليمنية القطرية وما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من روابط راسخة قائمة على الاحترام والتعاون والتقدير المتبادل، وتؤكد حرص الأشقاء في دولة قطر على مشاركة اليمنيين أفراحهم الوطنية في مختلف المناسبات".

 

الوحدة اليمنية تتويجا لنضال الحركة الوطنية

 

بدوره، البرلماني علي عشال، أكد أن الوحدة اليمنية جاءت تتويجا لنضال الحركة الوطنية وانتصارا لإرادة شعب، لم تكن مفروشة بالورد، مشيرا إلى أن الوحدة رافقتها أخطاء وعثرات وتعاقبت عليها أزمات ومنعطفات قاسية، حيث قال في مقال له على منصة فيسبوك: "تمرّ ذكرى الوحدة اليمنية كل عام لا بوصفها مناسبة وطنية عابرة، بل باعتبارها لحظة فارقة غيّرت وجدان اليمنيين وأعادت صياغة أحلامهم الكبرى. لقد كانت الوحدة ـ وما تزال ـ أعظم منجز تحقق في تاريخ اليمن المعاصر؛ لأنها لم تكن مجرد توقيع سياسي أو ترتيبات حُسم أمرها بقرار نخبوي، بل تتويجًا لنضال الحركة الوطنية وانتصارًا لإرادة شعب طالما حمل في ذاكرته حلمًا مؤجلًا اسمه اليمن الواحد".

 

 

وأضاف: "من الطبيعي أن مسيرة هدف وطني بهذا الحجم لم تكن مفروشة بالورود. فقد رافقت هذا المسير أخطاء وعثرات، وتعاقبت عليه أزمات ومنعطفات قاسية، وتعرّض لاختبارات عسيرة حاولت النيل منه أو التشكيك بجدواه. لكن المشاريع الكبرى لا تُقاس بسنوات التعثر، وإنما بقدرتها على تجاوز العواصف والاستمرار في السير نحو المستقبل. والوحدة اليمنية، رغم ما اعترض طريقها من عقبات، ظلت ثابتة بإرادة أبنائها، ولم توقفها حملات المتربصين، ولا أصوات اليائسين، ولا الذين تساقطوا على جنبات طريقها".

 

وأوضح عشال، أن اللحظة الراهنة تفرض "قدرًا أكبر من الصراحة والمسؤولية". مؤكدا أن "التحدي الأخطر الذي يهدد اليوم كل مكتسبات اليمنيين، وفي مقدمتها الوحدة، لا يكمن في الخلافات السياسية العابرة أو التباينات الطبيعية في الرؤى، بل في هدم مداميك الدولة ذاتها وتقويض مؤسساتها والانقلاب على أسسها الجامعة. فعندما تتصدع الدولة، تتسع الفوضى، وتصبح أبواب الوطن مفتوحة لكل المشاريع الصغيرة التي تنمو فوق ركامها".

 

وتابع: "لقد أثبتت السنوات الماضية أن غياب الدولة لا يخلق بديلًا مستقرًا، وأن منطق القوة والمليشيات لا ينتج وطنًا يتسع للجميع، بل يفتح أبوابًا لا تنتهي من التشظي والانقسام والاضطراب، ويهدد كل المكتسبات الوطنية التي تحققت في حياة اليمنيين، وفي مقدمتها الوحدة. ولهذا فإن استعادة الدولة ليست مجرد بند سياسي أو أولوية ظرفية، بل هي الشرط الضروري والأساس الذي لا غنى عنه لمعالجة كل الأزمات المزمنة التي أنهكت اليمنيين"، مشير إلى أن استعادة الدولة المنشودة لا تتحقق بالشعارات أو الحسابات الضيقة، بل بالعودة إلى روح التوافق الوطني واحترام الاتفاقات والمواثيق التي صاغها الجميع، وأنتجت السلطات القائمة، وحددت استحقاقات المرحلة، وأكدت على بناء شراكة وطنية واسعة في مواجهة مشاريع الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة".

 

ونوه عشال، إلى أن "الأوطان لا تُبنى بالإقصاء، وإنما بالشراكة، ولا تُحمى بالغلبة، وإنما بالتوافق والإرادة الجمعية"، مضيفا أن "الدولة التي يحلم بها اليمنيون هي الدولة الضامنة للجميع؛ دولة تحكمها المؤسسات، ويسود فيها القانون، وتتراجع فيها مظاهر العبث والانفلات، وتختفي من فضائها سطوة المليشيات ومراكز النفوذ الخارجة عن النظام العام. تلك الدولة وحدها القادرة على توفير بيئة آمنة ومستقرة يستطيع الناس فيها أن يناقشوا خياراتهم حول طبيعة النظام السياسي والسلطة وشكل الدولة ومستقبلها، وأن يحددوا مصائرهم بإرادة حرة لا تفرضها فوهات البنادق ولا ضغوط الفوضى".

 

وأوضح أن "القفز على الواقع والمغامرات العدمية، فقد جرّبها اليمنيون مرارًا، ولم يحصدوا منها سوى الويلات والجراح والذكريات الثقيلة التي ما تزال آثارها حاضرة في الذاكرة الوطنية. فالتاريخ لا يرحم من يكرر أخطاءه، ولا يمنح الشعوب فرصًا لا تنتهي". وبالتزامن مع ذكرى الوحدة اليمنية الـ 36، أكد أن الرسالة الأهم التي ينبغي أن يستحضرها الجميع "هي أن الوحدة لم تكن يومًا مجرد حدود جغرافية أو ترتيبات سياسية، بل كانت ـ وستظل ـ مرتبطة بوجود الدولة وتثبيت دعائمها". مشيرا إلى أن "الوحدة والدولة العادلة الضامنة للشراكة في السلطة والثروة صنوان متلازمان، يقتضي وجود أحدهما الحفاظ على الآخر".

 

الانتقالي يهاجم العليمي

 

وصف القيادي في الانتقالي "المنحل" محمد الغيثي رئيس هيئة التشاور والمصالحة، خطاب الرئيس العليمي بأنه "ليس خطاب دولة"، في الوقت الذي عبر عن رفضه القاطع أي "حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية".

 

وقال الغيثي في مقال له على منصة إكس: "الحديث عن (وحدة) لم يحتفل بها أي أحد في محافظات الجنوب العزيز، ولا حتى يشعر بها الناس في وجدانهم، ولا تعكسها الوقائع السياسية والعسكرية والاجتماعية، ليس خطاب دولة تدرك حجم التحديات، بل خطاب يتجاهل الحقيقة ويحاول القفز عليها".

 

https://x.com/AlGhiithi/status/2057849310583361615

 

وأضاف: "تجاهل مسألة سقوط الدولة في صنعاء منذ أكثر من 12 عاماً، وعدم وضع مواجهة هذه الحقيقة المؤسفة كأولوية، إذ لا يمكن تجاوز ذلك بخطابات إنشائية أو شعارات وحدوية منفصلة عن واقعنا، وعندما تصل الأوضاع إلى هذا المستوى من الانقسام وفقدان الثقة، فإن المسؤولية الوطنية تقتضي الاعتراف بالواقع والتعامل معه بعقلانية، لا محاولة تجاهله".

 

وتابع: "بعد كل ما جرى منذ 1994 وحتى اليوم، من حروب وإقصاء وفشل وتعقيدات، لا يزال البعض يعتقد أن بالإمكان إدارة المشهد بالعقلية القديمة نفسها، عقلية فرض التصورات الجاهزة، وإقصاء الأصوات المختلفة، والتعامل مع الجنوب كملف يجب احتواؤه لا كقضية يجب الاعتراف بها، وهذا التفكير الخطير والقاصر أحد أهم الأسباب التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم".

 

وأوضح أنه لا أحد يرفض السلام، والحوار، مشيرا إلى أن "الحوار الحقيقي لا يبدأ بفرض النتائج مسبقاً، ولا بوضع سقوف سياسية فوق إرادة الناس، بل يبدأ بالاعتراف المتبادل واحترام الحقائق والبحث عن حلول واقعية تحفظ الاستقرار وتمنع إعادة إنتاج الصراع".

 

وعبر الغيثي، عن رفضه القاطع لأي (حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية) مؤكدا أن ذلك "حديث غير دقيق وغير مسؤول، ولا يتطابق مع طبيعة التزامات الأشقاء في المملكة بصفتهم رعاة لهذا الحوار".

 

وقال: "لم يعد مقبولاً الحديث بلغة المنتصر، بينما الدولة غائبة عن صنعاء ومعظم محافظات الشمال، والمؤسسات تحتاج الى جهد مضاعف لانتشالها من الشلل، والناس تعيش ظروفاً اقتصادية ومعيشية استثنائية، فهي لغة لا تقنع أحداً، بل تعمّق الفجوة وتكشف حجم الانفصال بين الخطاب السياسي وواقع الناس المعيشي، ومن المؤسف أن تُطرح مثل هذه الرسائل في مرحلة حساسة تحتاج إلى التهدئة وبناء الثقة، لا إلى الاستفزاز وإعادة تدوير الشعارات التي تجاوزها الواقع منذ سنوات".

 

وجدد التأكيد أن "الجنوب اليوم ليس هامشاً يمكن تجاوزه أو التعامل معه بعقلية الوصاية أو فرض السقوف المسبقة"، بل مشيرا إلى أن الجنوب "قضية وطنية وسياسية وشعبية قائمة بذاتها، نتجت عن فشل الوحدة، وفرضت حضورها بتضحيات أهلها وبالتحولات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية".

 

ونوه، إلى أن "الأولوية يجب أن تكون لتحرير صنعاء واستعادة ما تبقى من الدولة، بدلا من الحديث عن انتصارات وهمية باسم الوحدة، بينما لا علاقة لها بحقائق الميدان".

 

وفي ذات السياق، هاجمت مليشيا الانتقالي، الرئيس العليمي وخطابه بذكرى الوحدة، مجددة تمسكها بمشروع الانفصال، في الوقت الذي اعتبر أن ما يجري في الرياض تزويرا لإرادة "الجنوبيين"، بعد أحداث محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن، جنوب اليمن.

 

وقال المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي أنور التميمي في بيان له على منصة إكس، إن خطاب من سماه بـ "المدعو" رشاد العليمي ليلة 22 مايو، كشف وجهه الحقيقي كأحد رموز النفوذ والفيد في صنعاء وسقوط ما وصفه بـ"التقية السياسية".

 

 

وأضاف:" ظهر العليمي منتشيا بما يعتقد أنه انتصار حققه له (حلفاؤه) بالطيران العسكري والغدر بالحليف الصادق وبالاسناد السياسي والاعلامي والدبلوماسي، مشيرا إلى أن "شعب الجنوب احتفل بذكرى فك الارتباط"، ومنع أي محاولات للاحتفال بما سماه بـ "الوحدة الميتة" داخل الجنوب.

 

وأكد المتحدث باسم الانتقالي أن "ما يجري منذ ديسمبر الماضي يمثل غزواً جديداً للجنوب ومحاولة لتفكيك القوات الجنوبية وضرب المجلس الانتقالي الجنوبي"، لافتا إلى أن قوى النفوذ لا تؤمن بالشراكة مع الجنوب وتعتبر سيطرة الجنوبيين على أرضهم تهديداً لـ "المركز القانوني للدولة".

 

واعتبر التميمي، أن المكونات الجنوبية التي أُنشئت في الرياض تهدف لتزوير الإرادة الجنوبية وفرض حلول لا يقبلها شعب الجنوب، لافتا إلى أن مفهوم "حل القضية الجنوبية" لدى العليمي وداعميه يعني "التفكيك ونقض العهود واستهداف المشروع الجنوبي".

 

وجدد التأكيد أن "ما يجري في الرياض محاولة لتبييض الجرائم المرتكبة بحق الجنوب واستكمال الضرب الممنهج لمنجزاته السياسية والعسكرية"، مشيرا إلى أن "الجنوب لن يقبل إلا بمشروع الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة بحدود ما قبل 22 مايو 1990".