قال نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى نعمان أن الخلافات القائمة بين الحكومة اليمنية ودولة الإمارات العربية المتحدة مؤقتة، مشدداً على أن الحكومة لا تسعى إلى تصعيد التوترات مع أبوظبي، في وقت تحدث فيه عن تطورات الملف الداخلي اليمني والعلاقات الإقليمية، بما في ذلك الموقف من الحوثيين والمجلس الانتقالي الجنوبي وعُمان وصوماليلاند.
وقال نعمان، في مقابلة مع وكالة "إفي" الإسبانية أُجريت في البيت العربي بالعاصمة مدريد بمناسبة افتتاح برنامج "اليمن: رحلة إلى أبواب الجزيرة العربية"، إن الحكومة اليمنية غير مهتمة بتصعيد التوترات مع الإمارات، مؤكداً أن صنعاء أوقفت ما وصفها بـالحملات الإعلامية المعادية تجاه أبوظبي.
وأوضح أن الحكومة اليمنية لا تزال تنظر بتقدير إلى الدور الذي لعبته الإمارات ضمن التحالف العربي، لا سيما في العمليات العسكرية التي ساهمت في طرد جماعة الحوثي من مناطق جنوبية عدة، بالإضافة إلى مشاركتها في حماية مواقع استراتيجية وممرات حيوية في بحر العرب ومحافظة تعز.
وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن العلاقات الرسمية بين البلدين ما تزال مستمرة بصورة طبيعية، موضحاً أن السفير اليمني لدى الإمارات يواصل عمله بشكل طبيعي، كما يواصل اليمنيون المقيمون في الإمارات تنقلهم وأعمالهم دون أي قيود.
وربط نعمان أسباب الخلافات السابقة بدعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي، قائلاً إن الحكومة اليمنية لم تعد لديها أي مشاكل مع الإمارات بمجرد توقف هذا الدعم، في إشارة إلى التوترات التي رافقت سنوات الحرب اليمنية بسبب دعم أبوظبي للقوات والتشكيلات الجنوبية ذات التوجه الانفصالي.
وفيما يتعلق بالملف الداخلي، كشف المسؤول اليمني أن الحكومة والحوثيين وقعوا، قبل 48 ساعة من المقابلة، اتفاقاً جديداً لتبادل وإطلاق سراح سجناء من الطرفين، معتبراً الخطوة جزءاً من جهود تخفيف التوترات الإنسانية بين الجانبين.
ورغم ذلك، شدد نعمان على أن الحكومة اليمنية لا تزال ترفض الدخول في أي مفاوضات سياسية مع الحوثيين ما لم يوافقوا على إلقاء السلاح والعمل في إطار الدستور اليمني.
وقال إن الحكومة كانت قد اعترفت بالحوثيين كقوة سياسية حتى عام 2014، قبل أن “ينقلبوا على الدستور والدولة”، مضيفاً: "لن نتفاوض معهم حتى يقرروا إلقاء أسلحتهم والالتزام بالدستور".
وفي الوقت نفسه، أكد نائب وزير الخارجية أن الحوثيين جزء لا يتجزأ من النسيج اليمني، معتبراً أن الحوار بين الأطراف اليمنية يظل شرطاً أساسياً لاستعادة العلاقات الطبيعية وإنهاء الصراع بشكل كامل.
وعند حديثه عن المجلس الانتقالي وصف نعمان الجماعة السياسية والعسكرية الانفصالية بأنها أعلنت حل نفسها، موضحاً أن بعض أعضائها أصبحوا جزءاً من الحكومة الجديدة، لكنه أقر بوجود أطراف مؤيدة لاستمرار المجلس، مؤكداً أن هذه الملفات تُناقش حالياً عبر الحوار السياسي.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع سلطنة عُمان، نفى نعمان وجود أي خلافات سياسية بين البلدين، مؤكداً أن العلاقات الثنائية طبيعية للغاية.
وقال إنه زار السلطنة شخصياً أربع مرات، وإن محادثات سياسية عُقدت بين البلدين خلال العام الماضي، مضيفاً: "لا توجد بيننا وبين عُمان أي خلافات سياسية على الإطلاق.
كما تناول نائب وزير الخارجية ملف صوماليلاند، مجدداً موقف الحكومة اليمنية الرافض الاعتراف بالإقليم كدولة مستقلة، ومؤكداً اعتراف اليمن بجمهورية الصومال الفيدرالية وعاصمتها مقديشو.
وأعرب نعمان عن رفض الحكومة اليمنية لأي حديث عن إمكانية افتتاح سفارة إسرائيلية أو إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في صوماليلاند، معتبراً أن الإقليم لا يمثل كياناً مستقلاً معترفاً به دولياً.
واختتم المسؤول اليمني حديثه بالقول إن الإسرائيليين هم وحدهم من يعترفون بوجود صوماليلاند، في إشارة إلى التقارير التي تحدثت خلال الفترة الماضية عن اتصالات بين الإقليم وإسرائيل.