دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنتوني غوتيريش، للتسريع بتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين الموقع يوم أمس بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في العاصمة الأردنية عمّان، في الوقت الذي حث الأطراف للانخراط بشكل بناء نحو عملية سياسية شاملة لإنهاء الأزمة في البلاد الغارقة بالحرب منذ 11 عاما.
جاء ذلك في بيان منسوبة إلى فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة.
ورحب الأمين العام، بالاتفاق الذي توصلت إليه أطراف النزاع في اليمن الذي ينص على إطلاق سراح أكثر من 1600 من الأسرى المحتجزين على خلفية النزاع، وهو أكبر اتفاق من نوعه منذ اندلاع النزاع يتعلق بالإفراج عن أسرى، مشيرا إلى أن "هذا الإنجاز جاء ثمرةً لأسابيع من المفاوضات المباشرة في عمّان، الأردن، برعاية الأمم المتحدة".
وطالب الأمين العام الأطراف بتسريع تنفيذ الاتفاق بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لكي يتسنى لمّ شمل العائلات في أسرع وقت ممكن، داعيا إلى العمل على تحقيق مزيد من الإفراجات، بما يتماشى مع اتفاق ستوكهولم لعام 2018 الذي تعهدت بموجبه الأطراف بالإفراج عن جميع المحتجزين المرتبطين بالنزاع وفقاً لمبدأ "الكل مقابل الكل".
وأعرب الأمين العام عن امتنانه للجنة الدولية للصليب الأحمر لشراكتها مع الأمم المتحدة بصفتها رئيساً مشاركاً للجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاق إطلاق سراح الأسرى الذي تم وفقا لاتفاق ستوكهولم لعام 2018.
كما أعرب عن امتنانه للمملكة الأردنية لاستضافتها ودعمها لهذه الجولة من المفاوضات، وامتنانه لسلطنة عُمان وسويسرا لاستضافتهما جولات سابقة من المحادثات حول هذا الملف.
وجدد الأمين العام مطالبته للحكومة اليمنية وجماعة الحوثي "إلى البناء على الزخم الإيجابي الذي أحدثه اتفاق يوم الخميس، والانخراط بشكل بنّاء مع مبعوثه الخاص نحو عملية سياسية شاملة لتحقيق سلام عادل ودائم في اليمن".
وحثّ الأمين العام، الحوثيين على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفياً من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.
وجدد غوتيريش، "أن موظفي الأمم المتحدة، بمن فيهم مواطنو اليمن، يتمتعون بالحصانة من الإجراءات القانونية فيما يتعلق بما يصدر عنهم من أقوال أو كتابات، وجميع الأفعال التي يقومون بها بصفتهم الرسمية، ويجب تمكينهم من أداء مهامهم بصورة مستقلة ودون أي عراقيل، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها". مؤكدا "عزمه على العمل عبر جميع القنوات المتاحة لضمان إطلاق سراح آمن لهم".