دعت تنسيقية القوى المدنية والحقوقية، الأحد، إلى المشاركة الجماهيرية الواسعة في احتجاجات شعبية غاضبة، للمطالبة بإطلاق سراح المختطفين والمخفين قسريا من سجون مليشيا الانتقالي المدعومة إماراتيا، في العاصمة المؤقتة عدن، جنوب اليمن.
وقالت التنسيقية في بيان لها على منصة فيسبوك، إنها تعلن العودة للتصعيد الشعبي المفتوح دفاعًا عن المختطفين والمخفيين قسرًا، ورفضًا لحالة العبث والاستهتار التي تمارسها الحكومة والسلطة السياسية في عدن تجاه ملف المختطفين والمخفيين قسرًا في سجون المجلس الانتقالي المنحل.
وأضافت: "لقد خرجنا في وقفتنا الاحتجاجية بتاريخ 9 مارس، وأعلنا حينها برنامجًا تصعيديًا مفتوحًا، بعد سنوات من الصمت والمماطلة والتجاهل لمعاناة المختطفين وأسرهم، إلا أن بعض الجهات تدخلت آنذاك وقدمت وعودًا وتعهدات واضحة بحل هذا الملف الإنساني الخطير، الأمر الذي دفع التنسيقية إلى منح تلك الجهات فرصة أخيرة احترامًا لمعاناة الأسر وأملًا في إنهاء هذا الكابوس".
وأشارت إلى أن "ما حدث بعد ذلك لم يكن سوى خدعة جديدة ووعود زائفة ومحاولة مكشوفة لشراء الوقت وتفريغ غضب الشارع، بينما لا يزال المختطفون والمخفيون قسرًا يقبعون في السجون السرية، بلا قانون ولا قضاء ولا إنسانية".
وتابع البيان: "اليوم، نتفاجأ بأن السلطة والحكومة تتحركان بكل نشاط وحماس في ملف الأسرى والمختطفين لدى سلطة صنعاء، وتجريان الترتيبات لصفقات تبادل واتفاقات سياسية وإعلامية، في الوقت الذي يتم فيه تجاهل مئات المختطفين والمخفيين قسرًا في عدن والمحافظات الجنوبية، وكأن هؤلاء ليسوا بشرًا، أو أن دموع أمهاتهم لا تستحق الالتفات".
وأكد البيان، أن هذا السلوك يكشف بوضوح حجم النفاق السياسي والانحدار الأخلاقي الذي تمارسه السلطة، ويشير إلى أن "هناك تواطؤًا وصمتًا مخزيًا تجاه الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها أدوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بحق أبناء عدن والجنوب".
وجددت التنسيقية دعوتها كافة أبناء عدن، والقوى المدنية، والنقابات، والناشطين، وأسر الضحايا، إلى احتشاد جماهيري واسع في الوقفة الاحتجاجية القادمة، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من التصعيد الشعبي والحقوقي حتى يتم الافراج والكشف الفوري عن مصير جميع المختطفين والمخفيين قسرًا، واغلاق السجون السرية الخارجة عن القانون.
وشددت على محاسبة كافة المتورطين في جرائم الاختطاف والإخفاء القسري، ووقف سياسة الانتقائية والمتاجرة بملفات الضحايا، واسقاط حالة الصمت والتواطؤ الرسمي تجاه هذه الجرائم.
وحذر البيان، من أي محاولة لقمع هذه الوقفة الاحتجاجية أو الاعتداء على المشاركين فيها، كما حدث في الوقفات السابقة، مؤكدا أن أي أعمال قمع أو ترهيب أو منع للمحتجين السلميين ستدفع التنسيقية والشارع إلى رفع سقف المطالب والدخول في مرحلة تصعيدية أوسع وأشد، تتحمل السلطة والأجهزة التابعة لها كامل مسؤوليتها وتبعاتها.
وحددت تنسيقية القوى المدنية مكان الوقفة الاحتجاجية المقبلة في ساحة العروض – خورمكسر، يوم السبت 23 مايو 2026م، الساعة الخامسة عصرًا.