حذرت منظمة الصحة العالمية من استمرار انتشار الملاريا في اليمن، مؤكدة أن المرض لا يزال يمثل تهديدًا صحيًا رئيسيًا في البلاد، في وقت يواجه فيه النظام الصحي تحديات متفاقمة نتيجة الحرب والتغيرات المناخية وضعف الخدمات الصحية.
وقالت المنظمة، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للملاريا 2026، إن نحو 64 بالمئة من سكان اليمن يعيشون في مناطق معرضة لخطر انتقال المرض، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 1.44 مليون حالة فحص للملاريا خلال عام 2025.
وأضافت المنظمة أن النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة يمثلون الفئات الأكثر عرضة للإصابة، موضحة أن الملاريا لا تزال متوطنة في معظم أنحاء اليمن، بينما أصبحت مناطق كانت تُعرف تاريخيًا بانخفاض معدلات انتقال العدوى فيها أكثر عرضة لتفشي المرض خلال السنوات الأخيرة.
وأرجعت المنظمة ذلك إلى عدة عوامل، بينها النزوح السكاني، وضعف الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق النائية، إضافة إلى التغيرات المناخية، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة، والأمطار الغزيرة، والرطوبة المرتفعة، التي تسهم في زيادة بيئات تكاثر البعوض الناقل للمرض.
وأكدت المنظمة أن اليمن يواصل إحراز تقدم في مواجهة المرض رغم الصراع المستمر والصدمات المناخية والضغوط الكبيرة على القطاع الصحي، مشيرة إلى أن الجهود الوطنية المدعومة من الشركاء الدوليين ساعدت في تعزيز الاستجابة للملاريا وتوسيع التدخلات الوقائية والعلاجية.
وأوضحت أن التطورات العلمية الحديثة، بما في ذلك اللقاحات الجديدة والعلاجات المبتكرة والجيل الجديد من الناموسيات والتقنيات الحديثة، تمنح العالم فرصة أقرب من أي وقت مضى للقضاء على الملاريا.
وجددت المنظمة دعوتها إلى المانحين والشركاء والجهات المعنية لزيادة التمويل والاستثمار في مكافحة المرض، مؤكدة أن استمرار الدعم ضروري لضمان وصول التدخلات المنقذة للحياة إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتسريع جهود القضاء على الملاريا في اليمن.
وجاء البيان تحت شعار اليوم العالمي للملاريا لعام 2026: "مدفوعون للقضاء على الملاريا.. الآن نستطيع، والآن يجب أن نفعل"، وهو الشعار الذي قالت المنظمة إنه يمثل دعوة عالمية للتحرك العاجل من أجل حماية الأرواح وتمويل مستقبل خالٍ من الملاريا.