أكد التجمع اليمني للإصلاح، الإثنين، أن تصاعد الاغتيالات في العاصمة المؤقتة عدن، تعد من الجرائم التي تقوض الثقة بالمؤسسات الأمنية وتستدعي تحركا عاجلا من الجهات المعنية، في الوقت الذي دعا لتسريع دمج التشكيلات الأمنية تحت مظلة وزارة الداخلية.
وقال إصلاح عدن، في بيان له على منصة فيسبوك: "ببالغ الحزن والاستنكار، يتابع التجمع اليمني للإصلاح في العاصمة المؤقتة عدن الجريمة البشعة التي أودت بحياة الأستاذ وسام قائد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، بعد ساعات من اختطافه على أيدي مسلحين مجهولين، في جريمة صادمة تمثل امتدادا خطيرا لحالة الانفلات الأمني التي تشهدها المدينة".
وأدان الإصلاح هذه الجريمة النكراء بأشد العبارات، معبرا عن خالص تعازيه ومواساته لأسرة الفقيد وذويه وزملائه.
وأوضح أن "هذه الجريمة، وما سبقها من جرائم اغتيال، كان آخرها اغتيال الشهيد الدكتور عبد الرحمن الشاعر، تؤكد مجددًا خطورة ما تشهده عدن من تصاعد مقلق في أعمال الاغتيالات، في ظل تعدد التشكيلات المسلحة غير المنضبطة، بما يهدد السلم المجتمعي، ويقوّض الثقة بالمؤسسات الأمنية، ويستدعي تحركاً عاجلًا لوضع حد لهذا الانفلات الخطير".
ودعا التجمع اليمني للإصلاح، الحكومة إلى الإسراع في استكمال خطوات توحيد ودمج الأجهزة الأمنية تحت إطار وزارة الداخلية، وتعزيز التنسيق بينها، بما يسهم في رفع كفاءتها، وإنهاء حالة التعدد، وترسيخ الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن.
وطالب الإصلاح، الجهات الأمنية في عدن بسرعة الكشف عن ملابسات الجريمة، وتحديد الجناة والجهات التي تقف وراءهم، وملاحقتهم وتقديمهم للعدالة وساحات القضاء لينالوا جزاءهم جزاء ما اقترفوه، وعدم السماح بإفلات أي متورط من العقاب، أياً كانت صفته أو موقعه.
كما دعا، السلطات المحلية والجهات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين والموظفين العموميين، واتخاذ إجراءات أمنية صارمة تمنع تكرار مثل هذه الجرائم، وتعيد الاعتبار لهيبة الدولة وسيادة القانون.
وأكد الإصلاح أن استمرار هذا النهج الإجرامي لن يثني أبناء عدن وقواها الحية عن المطالبة بالأمن والعدالة، وأن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب موقفا وطنيا حازما، يضع حدا للفوضى، ويحمي حياة الناس، ويصون ما تبقى من الاستقرار في المدينة.
ويوم أمس الاحد، تم اختطاف القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية من أمام منزله في مدينة إنماء على يد مسلحين مجهولين، قبل العثور عليه مقتولاً داخل سيارته بعد ساعات من الحادثة. وسبقت ذلك بأسبوع جريمة اغتيال الدكتور عبد الرحمن عبد الوهاب الشاعر، القيادي في حزب الإصلاح ومدير مدارس "النورس" الأهلية، أثناء توجهه للمشاركة في فعالية تعليمية بمديرية المنصورة.