دعا عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، إلى التمسك بما وصفها بـالثوابت الوطنية ومواصلة المسار السياسي القائم على الحوار، مؤكداً رفض أي تسويات لا تعبر عن إرادة ما سماه شعب الجنوب.
وجاء الخطاب في تسجيل صوتي نشرته قناة عدن المستقلة التابعة للمجلس بعد أشهر من غياب الزبيدي ومغادرته اليمن، وتوجيه اتهامات رسمية له بالتمرد.
وفي الخطاب، الذي تزامن مع الذكرى التاسعة لإعلان عدن، قال الزبيدي إن هذه المناسبة تمثل محطة لتجديد العهد وتحمل المسؤولية، مشدداً على أن تفويضا شعبيا سابقا منح المجلس مسؤولية التعبير عن تطلعات الجنوبيين، وأن القيادة ماضية في هذا المسار رغم التحديات.
وجدد الزبيدي التمسك بما وصفه الإعلان السياسي الصادر في الثاني من يناير 2026، في إشارة لوثيقة الاستقلال التي أصدرها، عقب أحداث حضرموت والمهرة.
وتمسك الزبيدي بخيار الانفصال، وهو المشروع الذي سعى له بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، ورفضه المجتمع الدولي، معلنا رفضه لأي تسويات أو مخرجات، مؤكدا استمرار مقاومته.
وأكد عدم وجود خطوط جمراء، في ظل ما وصفه بالتقلبات الحادة والتحولات المتسارعة، وأن مجلسه المنحل يتحمل المسؤولية، ويعمل في ظرف إقليمي معقد.
وبدا واضحا من الخطاب رفض الزبيدي لهيكلة الجيش، وهي الخطوة التي تعمل عليها الممكلة العربية السعودية، والحكومة ومجلس القيادة، وقال إن قواته ستظل خطا أحمر، ولن يفرط فيها، أو يسمح بتدميرها، وأنه ماضي بإنشاء مؤسسة عسكرية محترفة.
وفي رسالته للمجتمعين الإقليمي والدولي، قال الزبيدي إن أهداف المجلس لا تقبل المساومة، وعلى رأسها ما وصفه بحق تقرير المصير وبناء دولة مستقلة، مؤكداً رفض أي مخرجات لا تستند إلى الإرادة الشعبية.
ودعا الزبيدي إلى الاستماع لما وصفه بـصوت شعب الجنوب، محذراً من أن تجاهل القضية الجنوبية سيؤدي إلى مزيد من التعقيد وعدم الاستقرار في المنطقة.