اليمن.. تحركات سياسية وأمنية في حضرموت ومساع لاحتواء التوتر
- حضرموت الإثنين, 06 أبريل, 2026 - 03:17 مساءً
اليمن.. تحركات سياسية وأمنية في حضرموت ومساع لاحتواء التوتر

[ الخنبشي خلال لقائه المكونات السياسية - إعلام السلطة المحلية ]

أكدت السلطة المحلية في محافظة حضرموت أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود وتعزيز الشراكة الوطنية لمواجهة التحديات، في ظل تطورات أمنية شهدتها المحافظة مؤخرا، رافقها تشديد رسمي على منع أي انزلاق نحو الفوضى أو الصراع.

 

وفي هذا السياق، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، خلال لقاء موسع ضم قيادات الأحزاب والمكونات السياسية والنقابية، على أن حضرموت لن تكون ساحة للتجارب أو الصراعات، مؤكدا أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل حجر الأساس للتنمية وتحقيق تطلعات المواطنين.

 

وأوضح الخنبشي أن تكاتف القوى السياسية والمجتمعية بات ضرورة ملحة في هذه المرحلة، داعيًا إلى العمل بروح المسؤولية الوطنية واحتواء أي توترات عبر الحوار، بما يعزز السلم المجتمعي ويحافظ على تماسك النسيج الاجتماعي في المحافظة.

 

من جانبهم، أكد قادة الأحزاب والمكونات السياسية دعمهم للسلطة المحلية، مشددين على أهمية تعزيز الخدمات الأساسية وتحسين الأداء الحكومي، إلى جانب رفض أي محاولات لزعزعة الأمن أو جرّ حضرموت إلى صراعات، مع التأكيد على الوقوف صفا واحدا إلى جانب الأجهزة الأمنية والعسكرية.

 

وفي تطور متصل، التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، أهالي وذوي ضحايا الأحداث التي شهدتها مدينة المكلا يوم السبت الماضي، مؤكدًا وقوف ومساندة السلطة المحلية إلى جانبهم، وحرصها على إنصاف الضحايا والتخفيف من معاناة أسرهم.

 

وعبّر المحافظ عن خالص تعازي ومواساة القيادة السياسية والسلطة المحلية في حضرموت في الفقيدين عمر حيدرة صالح باحيدرة وأحمد علي هلال المطحني، مؤكدا الوقوف الكامل إلى جانب أسر الضحايا، وموجها بتلبية كافة احتياجاتهم بصورة عاجلة.

 

وأكد الخنبشي استمرار إجراءات التحقيق بكل شفافية ومسؤولية للوقوف على ملابسات هذه الأحداث ومحاسبة المتسببين فيها وفقا للقانون، مشددا في الوقت ذاته على أهمية ترسيخ الأمن والاستقرار باعتبارهما ركيزة أساسية لحماية المجتمع وصون مكتسباته.

 

كما دعا المواطنين إلى عدم الانجرار خلف الدعوات التحريضية أو الشائعات، محذرا من محاولات استهداف السكينة العامة والنيل من تماسك المجتمع الحضرمي، ومؤكدًا أهمية تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لتعزيز الاستقرار.

 

وحثّ المحافظ اللجان المجتمعية والأعيان والمشايخ على القيام بدورهم في توعية الشباب وتعزيز روح المسؤولية الوطنية وترسيخ قيم التعايش والتلاحم، بما يسهم في تجنيب المحافظة أي توترات أو تداعيات سلبية.

 

ويأتي ذلك بالتوازي مع تشديد أمني متصاعد، حيث أكدت اللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت رفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات، لضمان حماية المواطنين والممتلكات والحفاظ على الاستقرار.

 

كما شددت اللجنة على عدم السماح بإقامة أي فعاليات دون تصاريح رسمية، واتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، في إطار الجهود الرامية للحد من أي توترات أو أعمال قد تخل بالأمن العام.

 

وفي خلفية هذه التطورات، تبرز تصريحات سابقة لعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي، الذي أكد أهمية دعم الأجهزة الأمنية ورفع جاهزيتها، مشددا على أن استقرار حضرموت يتطلب يقظة مستمرة وتكثيف الجهود الميدانية.

 

وتعكس هذه التحركات السياسية والأمنية مجتمعة مساعي لاحتواء تداعيات الأحداث الأخيرة في حضرموت، وتعزيز حالة الاستقرار، عبر تنسيق مشترك بين السلطات المحلية والقوى السياسية والأجهزة الأمنية، بما يحول دون انزلاق المحافظة إلى موجة جديدة من التوتر.


التعليقات