أفادت وسائل إعلام إسرائيلة بسقوط قتلى وإصابة أكثر من 120 إسرائيليا، وتضرر وانهيار عدة مبان، ووجود عالقين تحت الأنقاض في منطقتي عراد وديمونة جنوبي إسرائيل، جراء هجومين صاروخيين متتاليين من إيران، في وقت دوت فيه صفارات الإنذار في مناطق واسعة تمتد من النقب جنوبا إلى الجليل شمالا.
وقال الإسعاف الإسرائيلي، إن عدد المصابين ارتفع إثر سقوط الصاروخ الإيراني في ديمونة إلى 51، في حين نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الإصابات وقعت في 12 موقعا بمنطقة ديمونة إثر سقوط صواريخ وشظايا، بينما أكدت الإذاعة الإسرائيلية انهيار مبنى في المنطقة ذاتها نتيجة إصابته المباشرة بصاروخ إيراني.
من جانبه، أكد رئيس بلدية ديمونة للإذاعة الإسرائيلية تسجيل إصابات جراء سقوط صواريخ في مناطق عدة داخل المدينة، في حين أشارت القناة الـ12 إلى تسجيل اعتراضات جوية ناجحة لعدد من الصواريخ، وإلى أنباء عن إصابات إثر سقوط شظايا بمنطقة ديمونة جنوبي إسرائيل.
وأوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن صفارات الإنذار دوت في منطقتي ديمونة ويروحام جنوبي إسرائيل جراء إطلاق صواريخ من إيران.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم وقوع أي أضرار في موقع ديمونة النووي الإسرائيلي بعد إطلاق المقذوف الإيراني باتجاه المنطقة.
هجوم ثان في عراد
وبعد ساعات من الهجوم الأول، أعلن التلفزيون الإيراني إطلاق دفعة صاروخية جديدة باتجاه إسرائيل. وأسفرت هذه الموجة الثانية عن سقوط صاروخ بشكل مباشر على منطقة في مدينة عراد (جنوب)، مما أدى إلى إصابة 20 مبنى وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، بينها 4 مبان انهارت بالكامل.
وأكدت هيئة البث الإسرائيلية أن القصف الإيراني الذي استهدف عراد دمر حيا كاملا، وأوقع أكبر عدد من المصابين منذ بدء الحرب.
ووصف الإسعاف الإسرائيلي ما يجري بأنه "حدث ضخم"، معلنا حالة الطوارئ في عراد للتعامل مع التداعيات. وأكد مدير الإسعاف للقناة الـ12 الإسرائيلية وجود 4 إصابات خطيرة على الأقل، مشيرا إلى أن فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين وعالقين تحت الأنقاض.
وأعلنت القناة الـ14 الإسرائيلية سقوط قتلى وتسجيل حالات حرجة في موقع الهجوم، مشيرة إلى نقل 42 مصابا من مكان سقوط الصاروخ إلى المستشفيات.
وفي حصيلة محدثة، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بارتفاع إجمالي عدد المصابين في المدينة إلى 70 شخصاً على الأقل، وسط تأكيدات من هيئة البث بوجود مخاوف جدية من بقاء مزيد من العالقين تحت الأنقاض.
وإثر هذا الارتفاع المتسارع في أعداد الضحايا، أعلن مستشفى "سوروكا" في مدينة بئر السبع حالة الطوارئ القصوى لاستيعاب الجرحى القادمين من عراد.
وفي السياق ذاته، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن منظومات الدفاع الجوي حاولت اعتراض الصاروخ المتجه إلى عراد لكنها فشلت. ونقلت القناة الـ14 عن الجيش الإسرائيلي تأكيده فشل محاولتي اعتراض للصاروخ الإيراني -الذي يزن 450 كيلوغراما- مما أدى إلى ضربه مدينة عراد بشكل مباشر. وأشارت هيئة البث إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي فتح تحقيقا فوريا في أسباب هذا الاختراق الدفاعي.
الرد على قصف نطنز
وفي السياق، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن القوة الصاروخية الإيرانية استهدفت ديمونة ردا على "هجوم العدو على منشأة نطنز النووية".
وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت بأن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجوما، السبت، على منشأة نطنز النووية وسط إيران.
وقالت المنظمة في بيان نقلته وكالة تسنيم: "إثر الهجمات الإجرامية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الغاصب على بلادنا، تم هذا الصباح استهداف مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم"، مؤكدة أنه "لم يتم الإبلاغ عن أي تسرب لمواد مشعة".
وتعليقاً على هذه التطورات الميدانية، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن فشل اعتراض الصواريخ في مدينة ديمونة "الشديدة التحصين" يعد مؤشرا على دخول المعركة مرحلة جديدة.
وأضاف في تصريحات متزامنة أن "الأجواء الإسرائيلية أصبحت مكشوفة وغير محمية"، مؤكداً أن الوقت قد حان لتنفيذ ما وصفها بـ"خطط معدة مسبقاً".
وتوعد مقر "خاتم الأنبياء" العسكري الإيراني بتوسيع دائرة الاستهداف، مؤكدا أنه "إذا ضربوا بنيتنا التحتية فسنرد بضرب بنى تحتية أهم وأكثر".
وأعلن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني "ابتداء من الآن نعلن التفوق الصاروخي لإيران في سماء الأراضي المحتلة".
وأضاف أن "سماء جنوب الأراضي المحتلة ستبقى مضاءة لساعات هذه الليلة"، متوعدا بأن "أنظمة الإطلاق الجديدة في موجات قادمة ستدهش الأمريكيين والصهاينة".
"الموجة 72" وإسقاط مقاتلة
وكان التلفزيون الإيراني أعلن السبت بدء موجة جديدة من القصف الصاروخي باتجاه الأراضي المحتلة. وكشف الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ ما أسماه "الموجة 72" ضد أهداف في إسرائيل، وضد الأسطول البحري الأمريكي الخامس.
وأوضح الحرس الثوري أنه استهدف سلاح الجو الإسرائيلي في وسط وشمالي إسرائيل، مشيرا إلى استخدام "صواريخ قوية وفتاكة ودقيقة الإصابة من طرازي (قدر) و(عماد)" في هذه الموجة، ومؤكدا أن "الأنظمة المحلية المطورة، الهجومية والدفاعية، ستحقق إنجازات أكبر".
وعلى الصعيد الدفاعي، أعلن الحرس الثوري أن دفاعاته الجوية استهدفت مقاتلة إسرائيلية من طراز "إف-16" في المناطق المركزية بإيران.
بالتوازي مع ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن بيان للجيش تأكيده إسقاط مسيرة معادية في أجواء العاصمة طهران قبل تنفيذها أي عمليات قتالية، لافتا إلى أن الدفاعات الإيرانية دمرت أكثر من 127 مسيرة متطورة منذ بدء الحرب.
ونقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكري إيراني قوله إن طهران "رفعت مؤخرا مستوى الاستهداف، وترد على كل خطأ للعدو بعمليات مفاجئة"، ملوحا بأن "انعدام الأمن في باب المندب والبحر الأحمر من الخيارات المطروحة أمام محور المقاومة". حسب تعبيره.