إيران تلوّح بدور الحوثيين المقبل وتهدد بتعطيل باب المندب والبحر الأحمر
- غرفة الأخبار الأحد, 22 مارس, 2026 - 12:22 صباحاً
إيران تلوّح بدور الحوثيين المقبل وتهدد بتعطيل باب المندب والبحر الأحمر

هددت إيران، بتعطيل مضيق باب المندب والبحر الأحمر، من خلال جماعة الحوثي، في حال مهاجمة جزيرة "خارك" الإيرانية، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

 

جاء ذلك في تصريحات لمسؤول عسكري إيراني أكد خلالها، من أن انعدام الأمن في المضائق الأخرى، بما فيها مضيق باب المندب والبحر الأحمر، يُعدّ أحد الخيارات المتاحة أمام جبهة المقاومة، في حال مهاجمة جزيرة خارك.

 

ونقلت وكالة «تسنيم» عن مصدر لم تكشف عن هويته قوله إنه «إذا نفّذت الولايات المتحدة تهديداتها بالعدوان العسكري على جزيرة خارك، فستواجه بلا شك ردّاً غير مسبوق مقارنةً بمفاجآت الأيام الـ21 الماضية».

 

ونبّه المصدر إلى أن «انعدام الأمن في المضائق الأخرى، بما فيها مضيق باب المندب والبحر الأحمر، يُعدّ أحد الخيارات المتاحة أمام جبهة المقاومة»، محذّراً من أن «الوضع بالنسبة إلى الأميركيين سيكون أكثر تعقيداً مما هو عليه اليوم».

 

ولفتت الوكالة إلى أن الأميركيين «يواجهون الآن معضلةً كبيرةً فيما يتعلق بمضيق هرمز ومنشآت النفط الإيرانية. فمن جهة، أعلنوا رسمياً اليوم رفع الحظر النفطي المفروض على إيران لأول مرة منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وذلك بهدف السيطرة على أسعار النفط العالمية. ومن جهة أخرى، يزعمون أنهم يريدون مهاجمة جزيرة خارك لحل أزمة النفط العالمية».

 

واعتبر المصدر أن «هاتين الاستراتيجيتين المعلنتين للولايات المتحدة متناقضتان تماماً»، موضحاً أنه «إذا هاجم الأميركيون جزيرة خارك، أولاً قد يتعطّل إنتاج النفط مؤقتاً، وثانياً ستُضرم إيران النار في جميع المنشآت في المنطقة، ما سيزيد الوضع تعقيداً على الأميركيين والمنطقة، وثالثاً لن يكون أمام الأميركيين أي سبيل لحماية خارك، وسيتكبدون خسائر غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية».

 

وفي وقت سابق، كشف قيادي بارز في جماعة الحوثي، عن اتخاذ جماعته قرار المشاركة في الحرب إلى جانب إيران، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

 

وقال عضو ما يسمى المكتب السياسي في جماعة الحوثي محمد البخيتي في تصريحات لقناة الميادين، إن قرار الوقوف إلى جانب إيران قد اتخذ، وأن جماعته تراقب تطورات الأوضاع وأن "اليد على الزناد".

 

وأوضح القيادي البخيتي، أن مشاركة جماعة الحوثي في الحرب مسألة وقت فقط، دون تقديم تفاصيل إضافية.

 

ودعا دول المنطقة لإدانة ما وصفه بـ "العدوان الأمريكي الإسرائيلي" والوقوف إلى جانب إيران في هذه المواجهة، مؤكدا أن المستهدف في هذه الحرب "ليس إيران فقط، بل كل الدول العربية والإسلامية".

 

وفي وقت سابق، أكد زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي الوقوف إلى جانب إيران مشيرا إلى جاهزية جماعته لمواكبة أي تطورات محتملة.

 

وفي وقت لاحق، حذرت جماعة الحوثي من جلب أي قوى أجنبية للمنطقة، في ظل تصاعد الصراع العسكري، داعية للضغط على أمريكا وإسرائيل لوقف الحرب على إيران.

 

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا، ردا على البيان الصادر عن مجموعة من الدول بشأن مضيق هرمز.

 

وقال البيان، إن "الأمريكي بعدوانه على أبناء الأمة أدخل نفسه في مأزق استراتيجي كبير ويحاول أن يورط الآخرون ويجرهم إلى المستنقع الذي دخل فيه كما أن هناك من يحاول أن يخرجه من المستنقع".

 

وأوضحت أنها "تتابع التطورات وستتخذ الإجراء المناسب حيالها ولن تقف مكتوفة الأيدي"، داعية إلى "توحيد الصف وتنسيق الجهود والتعاون" بـ "كون المسؤولية هي مسؤولية الجميع والمعركة هي معركة الأمة".

 

وحذّرت خارجية الحوثيين، "بعض الدول العربية المشاركة في الاجتماع من الانخراط في أي تصعيد"، مشيرة إلى أنه يكفيها العمالة للأمريكي الذي أوصلها وأوصل المنطقة إلى ما وصلت إليه.

 

كما حذرت "من أي محاولة لجلب أي قوى أجنبية خارجية من أصقاع الأرض إلى المنطقة"، مؤكدة أنها ستكون أول الخاسرين في هذه المعركة.

 

وجددّت التنبيه، إلى أن أي محاولة لـ "توسيع دائرة العدوان"، من شأنه أن "ينعكس سلباً على الوضع في المنطقة برمته بما في ذلك سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والاقتصاد العالمي بشكل عام"، مؤكدة أن من سمتها بـ "القوى الحرة من أبناء الأمة في المنطقة لن تسمح بأي تدخلات خارجية".

 

وأشار البيان إلى ضرورة ممارسة الضغط على ترامب وشريكه الإسرائيلي لـ "إيقاف العدوان والكف عن ارتكاب الجرائم وتدمير البنية التحتية واستهداف الحياة المعيشية للناس بشكل عام في الجمهورية الإسلامية في إيران".

 

ومنذ نهاية فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما عسكريا على إيران، أودى بحياة المئات، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

 

وتتعرض 8 دول عربية، هي السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن والعراق، لهجمات إيرانية منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، عقب بدء إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا متواصلا على طهران.

 

وتقول إيران إنها تستهدف "مصالح أمريكية" في تلك الدول، غير أن بعضها خلف قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.


التعليقات