[ عناصر من جماعة الحوثي في صنعاء ]
أظهر تحليل حديث أن شبكة الوكلاء الإقليميين لإيران، المعروفة بـمحور المقاومة، لعبت دورا مهما في الحرب الدائرة، عبر فتح جبهات متعددة ضد خصوم طهران، لكن بوتيرة وتأثير غير متساويين، ما يعكس حدود هذه الاستراتيجية في الصراع الحالي.
وذكر تقرير نشره موقع ناشوينال إنترست وترجمه الموقع بوست أن إيران اعتمدت على مدى عقود على شبكة من الجماعات المسلحة في لبنان والعراق واليمن وغيرها، بهدف تعزيز نفوذها الإقليمي وردع خصومها دون الانخراط المباشر في مواجهة عسكرية شاملة.
وبحسب التقرير، فقد تم تفعيل هذه الشبكة خلال الحرب الأخيرة، حيث تحركت الجماعات المرتبطة بإيران على عدة جبهات، في إطار محاولة لتخفيف الضغط العسكري على طهران وتشتيت خصومها.
غير أن التحليل يشير إلى أن هذا التحرك جاء بدرجات متفاوتة، إذ لم تنخرط جميع الأطراف بنفس المستوى أو الفعالية، ما أدى إلى نتائج غير متكافئة على الأرض.
وأوضح التقرير أن بعض الجماعات نفذت عمليات عسكرية أو هجمات محدودة، بينما اكتفى البعض الآخر بدعم سياسي أو تحركات أقل تأثيرا، في ظل حسابات محلية وإقليمية معقدة لكل طرف.
ويعكس هذا التفاوت – وفق التقرير – قيودا في قدرة إيران على تنسيق عمليات وكلائها بشكل موحد، رغم سنوات من الاستثمار في هذه الشبكة العسكرية والسياسية.
وأشار التقرير إلى أن استراتيجية إيران القائمة على الحرب بالوكالة تهدف إلى نقل المواجهة خارج حدودها، وتجنب مواجهة مباشرة مع قوى عسكرية متفوقة، مع الحفاظ على القدرة على التأثير في مسارات الصراع الإقليمي.
لكن الأحداث الأخيرة أظهرت أن هذه الاستراتيجية، رغم فعاليتها في فتح جبهات متعددة، لا تضمن تحقيق تأثير حاسم أو متوازن، خاصة في ظل اختلاف أولويات وحسابات الجماعات الحليفة.
ويرى التقرير أن الحرب الحالية تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة إيران على توظيف شبكة وكلائها كأداة استراتيجية، في وقت تواجه فيه ضغوطا عسكرية وسياسية متزايدة.
ويخلص التحليل إلى أن دور هذه الجماعات، رغم أهميته، لا يزال غير كافٍ لتغيير مسار الحرب بشكل جذري، ما يطرح تساؤلات حول فعالية نموذج محور المقاومة في مواجهة صراعات واسعة النطاق.