توقع وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الجمعة، ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارا للبرميل، والغاز إلى 40 دولارا لكل مليون وحدة حرارية، إذا استمرت الحرب في المنطقة.
وفي مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، نقلتها وكالة الأنباء القطرية (قنا)، قال الكعبي، إن استمرار الأعمال العدائية قد يقود أسعار النفط لتصل إلى 150 دولارا للبرميل، والغاز إلى 40 دولارا لكل مليون وحدة حرارية.
وأضاف: "كل من لم يُعلن حالة القوة القاهرة بعد، نتوقع أن يقوم بتفعيلها خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمر هذا الوضع".
وتابع الكعبي: "كل المصدّرين في منطقة الخليج سيتعين عليهم تفعيل حالة القوة القاهرة".
واستطرد: "إذا استمرت هذه الحرب لبضعة أسابيع، فسيتأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء العالم".
ومضى الكعبي، ساردا توقعاته لأوضاع العالم الاقتصادية جراء تداعيات الحرب على إيران: "أسعار الطاقة سترتفع على الجميع، وسيحدث نقص في بعض المنتجات، وبالتالي ستكون هناك سلسلة من ردود الفعل السلبية على المصانع التي لن تتمكن من التوريد".
ولفت إلى أنه حتى في حال انتهت الحرب فورا، فإن الأمر سيستغرق في قطر "أسابيع إلى أشهر" من أجل العودة إلى دورة التوريد الطبيعية في مجال الطاقة.
وفي الوقت نفسه، حذر الكعبي، من أن إطالة أمد الاضطرابات ستؤثر بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية، وقد تؤدي إلى "انهيار اقتصادات العالم".
والأربعاء، أعلنت شركة "قطر للطاقة" أنها أبلغت عملاءها بإعلان "حالة القوة القاهرة"، إثر توقف إنتاجها، تحت وطأة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وقالت: "عطفا على قرار الشركة وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة، ستوقف إنتاج بعض منتجات صناعاتها الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية في قطر، بما في ذلك اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم وغيرها".
ويُقصد بحالة "القوة القاهرة" مادة قانونية توجد في العقود تسمح للطرف المورّد (قطر للطاقة) بإعفاء نفسه من الالتزامات التعاقدية (مثل تسليم شحنات الغاز في موعدها) دون دفع غرامات مالية.
وتسببت الحرب على إيران بتضرر إمدادات الطاقة، في ظل التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبي المضيق نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أسفرت عن مقتل مئات الإيرانيين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون كبار، فيما ترد طهران على تل أبيب بشن هجمات بالصواريخ والمسيرات.
كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول الخليج والعراق والأردن، غير أن بعض هذه الهجمات أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.