[ التقرير الهولندي استعرض عدة تحديات ]
كشف تقرير صادر عن تحالف الإغاثة الهولندي عن مبادرة دولية تهدف إلى إعادة صياغة آلية إدارة المخاطر في العمل الإنساني في اليمن، عبر توزيعها بشكل أكثر عدالة بين المانحين والمنظمات الدولية والمحلية، في ظل التحديات المتزايدة التي تعيق إيصال المساعدات في البلاد.
ويستعرض التقرير الذي ترجمه الموقع بوست تجربة برنامج الاستجابة المشتركة لليمن (YJR) الذي تقوده منظمة كير هولندا (CARE Nederland) بالشراكة مع منظمات يمنية ودولية، وبدعم من وزارة الخارجية الهولندية، بهدف تعزيز الشراكات المتكافئة وتحسين فعالية الاستجابة الإنسانية.
وبحسب التقرير، يواجه العاملون في المجال الإنساني في اليمن قيوداً كبيرة تشمل العقبات المصرفية وصعوبة الوصول إلى المناطق المحتاجة ومتطلبات الامتثال التنظيمي، وهي تحديات غالباً ما تتحمل المنظمات اليمنية عبئها الأكبر.
وعقدت المبادرة سلسلة اجتماعات وورش عمل منذ عام 2023، من بينها ورشتان رئيسيتان في العاصمة الأردنية عمّان خلال عامي 2024 و2025، جمعت ممثلين عن منظمات يمنية ودولية وجهات مانحة لمناقشة المخاطر المرتبطة بالعمل الإنساني ووضع خطة عمل مشتركة لمعالجتها.
وخلص المشاركون في المرحلة الثانية من المشروع إلى تحديد عشرة مخاطر رئيسية تتطلب معالجة جماعية، من بينها القيود المالية والمصرفية، ومتطلبات الامتثال القانونية المعقدة، وتأخر الموافقات الرسمية على المشاريع، إضافة إلى ضعف أنظمة المعلومات وقلة مشاركة المجتمعات المحلية في تصميم البرامج الإنسانية.
وأشار التقرير إلى أن الخطوات المقبلة تشمل تشكيل مجموعة عمل مشتركة لمتابعة تنفيذ خطة العمل، وتعزيز المناصرة لمعالجة القيود المصرفية وتمويل المنظمات المحلية، إلى جانب استمرار التعاون بين الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية لمعالجة العوائق الهيكلية التي تعيق الاستجابة الإنسانية في اليمن.
ويؤكد التقرير أن تجربة تقاسم المخاطر في اليمن تظهر أن الثقة والشفافية والمسؤولية المشتركة بين الشركاء يمكن أن تسهم في تحسين فعالية العمل الإنساني في البيئات المعقدة، مشدداً على أن تقاسم المخاطر يمثل عملية مستمرة تتطلب تعاوناً طويل الأمد بين جميع الأطراف في سلسلة إيصال المساعدات.