[ تضرر اليمنيون من إجراء ترامب - صورة بواسطة الذكاء الاصطناعي ]
دعا عضوان بارزان في مجلس الشيوخ الأمريكي وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إلى إعادة تصنيف وتمديد برنامج الحماية المؤقتة (TPS) للمواطنين اليمنيين في الولايات المتحدة، مؤكدين أن إنهاء هذا الوضع القانوني قد يعرض مئات منهم لخطر الترحيل إلى وطن يواجه نزاعاً مسلحاً مستمراً وأوضاعاً إنسانية كارثية.
وفي رسالة وجهها السيناتور غاري بيترز، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية، والسيناتورة إليسا سلوتكين – ترجمها الموقع بوست - إلى وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، شددا على أن قرار الإغلاق الأخير لـ TPS لليمن “يضع حياة المئات من اليمنيين، بمن فيهم عدد كبير من المقيمين في ميشيغان، في خطر” إذا أجبروا على العودة إلى بلد يعاني من الحرب الأهلية وتدهور الخدمات الأساسية.
وأشار المشرّعون في رسالتهم إلى أن اليمن، الذي تم منحه وضع الحماية المؤقتة لأول مرة في 3 سبتمبر 2015، ظل يعاني من نزاع مسلح طويل الأمد وتدهور اقتصادي واسع النطاق، مما يجعل عودة اليمنيين غير آمنة. وقد قام وزارة الأمن الداخلي الأمريكية سابقاً بتمديد أو إعادة تصنيف بلدات أخرى في ظل ظروف مماثلة.
وقال السيناتور بيترز في الرسالة: "لا ينبغي إجبار اليمنيين الموجودين حالياً في الولايات المتحدة على العودة إلى وضع غير آمن"، مضيفاً أن تمديد وإعادة تصنيف TPS لليمن سيمنح اليمنيين المقيمين في البلاد - بمن فيهم أصحاب الأعمال والطلاب والعمال الذين يساهمون في اقتصادات ومجتمعات محلية - القدرة على البقاء بأمان والعمل بشكل قانوني لدعم أنفسهم وعائلاتهم.
وشدّدت الرسالة على أن التجديد العاجل لـ TPS يتوافق مع القانون الأمريكي وحقائق الأوضاع على الأرض في اليمن، إضافة إلى التزام الولايات المتحدة تاريخياً بسياسات هجرة إنسانية.
وأضاف المشرّعون أن إنهاء الحماية في ظل استمرار الحرب الأهلية وتدهور الخدمات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية، يمثل تهديداً مباشراً للسلامة الشخصية لليمنيين.
ولم يتضمن البيان تفاصيل عن موقف وزارة الأمن الداخلي من طلب إعادة التصنيف والتمديد، لكن الرسالة تأتي في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الولايات المتحدة إلى مراعاة الأوضاع الإنسانية المتردية في اليمن عند صياغة سياسات الهجرة وحماية اللاجئين.
ويأتي هذا التحرك قبل انتهاء التصنيف الحالي لـ TPS لليمنيين في مارس 2026، وهو وضع يُمنح للأجانب الموجودين في الولايات المتحدة من دول تواجه نزاعات مسلحة أو كوارث تمنع العودة الآمنة. وقد حُدد اليمن ضمن هذا البرنامج منذ أعوام بسبب الحرب المستمرة التي أدّت إلى نزوح الملايين ونقص حاد في الغذاء والخدمات الأساسية.
ويمثل TPS أداة قانونية تمكّن المستفيدين من العيش والعمل في الولايات المتحدة مؤقتاً دون الخشية من الترحيل، لكن المشرّعين يؤكدون أن إنهاء هذا الوضع في ظل الظروف الراهنة في اليمن “سيجعل عودة هؤلاء الأفراد إلى وطن غير مستقر وغير آمن أمراً غير مقبول”.
وبهذي الرسالة يصبح الأمر الآن بيد وزارة الأمن الداخلي، التي يتوقع أن تواجه ضغوطاً من مجموعات حقوقية وأعضاء في الكونغرس لاتخاذ قرار يتماشى مع الظروف الإنسانية في اليمن.