[ ارتبطت الاغنية بالذهنية اليمنية حتى باتت تمثل هوية بارزة للعيد ]
يستمع اليمنيون لأغنية "انستنا يا عيد" مع إشراقة كل عيد في حياتهم، خاصة في أيام عيد الفطر المبارك الثلاث. ارتبطت الاغنية في ذهنية اليمنيين ارتباطا وثيقا، ومجرد سماعها يقفز الى أذهانهم أيام العيد ولحظاته وذكرياته والمواقف المرتبطة به، وتذاع كل عيد في الوسائل الإعلامية الرسمية والخاصة في اليمن. ربما لا يعرف كثير من اليمنيين ان هذه الاغنية من كلمات الاديب اليمني الراحل عباس محمد المطاع، وهو شاعر ومثقف يمني، ولد في عام 1928م، في مدينة مناخة التابعة لمحافظة صنعاء، وتوفي في السادس من مارس/آذار 1993م. ويعرف المطاع بدوره النضالي ضد حكم الامامة، وقصائده الوطنية، وشارك في العديد من المهرجانات الأدبية خارج اليمن، وألف العديد من القصائد التي غناها فنانون يمنيون، وصدرت له عدة دواوين بعد رحيله، منها اشواق وأشواك (1994م)، وصوت الوطن، (ديوان شعري مطبوع)، وأغاريد من صنعاء، وهو ديوان شعري مخطوط. ويعد المطاع من أبرز رواد الاغنية الشعبية والوطنية في اليمن، ومن أبرز قصائده الوطنية (ياسماوات بلادي باركينا)، و (يا شعب فلسطين) والتي غناهن الفنان أيوب طارش، وأغنية "نحن الشباب" التي لحنها وغناها الفنان الراحل علي بن علي الأنسي، وأغنية (يا ذي عبرت الفضاء)، والتي غناها المرحوم أبو نصار، واغنية (ليت والله والايام ثواني)، التي غناها الفنان المرحوم احمد السنيدار، وغيرهن من الأغاني. يقول الشاعر الدكتور إبراهيم أبو طالب لموقع الثورة نت الاخباري في تصريح بثه قبل نحو ثلاثة أعوام أن كلمات الأغنية كانت وليدة اللحظة، حيث قيلت في ليلة عيدية كان يجتمع فيها كل من الفنان علي بن علي الآنسي، والشاعر عباس المطاع، وأحد المسئولين في إذاعة صنعاء، قبل ثلاثة عقود من الزمن، وحينها كان النقاش يدور حول أغنية عيدية لجمهور اليمنيين كما هو حاصل في معظم الأقطار العربية، وفي تلك الليلة توفرت كل العناصر لعمل أغنية عيدية".