موجة إدانات داخل وخارج اليمن لاغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن

- عدن الإثنين, 04 مايو, 2026 - 01:13 مساءً
موجة إدانات داخل وخارج اليمن لاغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن
[ وسام قائد - سوشيال ميديا ]

أثار اغتيال وسام قايد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، موجة إدانات سياسية وحكومية واسعة، في حادثة وصفت بأنها تعكس تصاعداً مقلقاً في الانفلات الأمني بالعاصمة المؤقتة عدن، وسط مطالبات بتحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين.

 

وبحسب مصادر أمنية، باشرت الأجهزة المختصة تحقيقاتها عقب العثور على جثة قايد في منطقة إنماء، بعد ساعات من اختطافه من قبل مسلحين مجهولين، حيث فرضت طوقاً أمنياً وبدأت أعمال جمع الأدلة والمعاينة الميدانية، مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وتعقب المتورطين.

 

وفي هذا السياق، أعلن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، شائع الزنداني، متابعته المباشرة لتطورات القضية، موجهاً الأجهزة الأمنية والعسكرية باتخاذ إجراءات “عاجلة وحازمة” لتعقب الجناة وضبطهم وتقديمهم للعدالة، مؤكداً أن الجريمة تمثل اعتداء سافرا على مؤسسات الدولة والجهود التنموية ولن تمر دون عقاب، مع توجيهات برفع الجاهزية الأمنية وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة.

 

من جهتها، أدانت وزارة حقوق الإنسان الجريمة ووصفتها بأنها حادثة صادمة تمثل انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة واعتداءً مباشراً على العمل التنموي والإنساني، معتبرة أن استهداف الكوادر الوطنية يشكل تصعيداً خطيراً يقوض جهود الاستقرار، داعية إلى تحقيق عاجل وشفاف، ومطالبة المجتمع الدولي بدعم مسار المساءلة وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني.

 

كما أدانت السلطة المحلية في عدن الحادثة، مؤكدة أن الجريمة لن تمر دون حساب، وأن الأجهزة الأمنية ستواصل ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة، مع التشديد على اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق المتورطين، وتجديد الالتزام بحماية أمن واستقرار المدينة.

 

وفي موقف سياسي، حمّل التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية تدهور الوضع الأمني مسؤولية تصاعد مثل هذه الجرائم، معتبراً أن غياب المحاسبة وإفلات الجناة من العقاب يشجع على تكرارها، محذراً من أن عدن قد تتجه نحو “انهيار أمني خطير” إذا لم تُتخذ إجراءات حاسمة، خاصة مع تكرار الحوادث في النطاق ذاته.

 

 

وطالب التكتل بالكشف الفوري عن منفذي الجريمة وربطها بملفات الاغتيالات السابقة ضمن تحقيق شامل، إضافة إلى مراجعة المنظومة الأمنية وتسريع إجراءات القضاء في القضايا المتراكمة، مؤكداً أن استقرار عدن يمثل ركيزة أساسية لتطبيع الأوضاع.

 

وعلى الصعيد الدولي، أدانت الولايات المتحدة الأمريكية الجريمة، داعية إلى إجراء تحقيق شامل لمحاسبة المسؤولين، مؤكدة ضرورة أن تكون عدن مكانا آمنا للمسؤولين والمواطنين على حد سواء، وداعمة جهود الحكومة اليمنية لتعزيز الأمن في البلاد.

 

كما أعربت سفارة اليابان لدى اليمن عن إدانتها الشديدة لاغتيال قايد، ووصفت الحادثة بأنها اعتداء خطير على الجهود الإنسانية والتنموية وتقويض مباشر لأمن واستقرار المدينة، مقدمة تعازيها لأسرة الضحية، وداعية إلى تحقيق عاجل وتقديم الجناة إلى العدالة دون تأخير.

 

وفي سياق متصل، أدان منسق الأمم المتحدة المقيم في اليمن، لوران بوكيرا، الجريمة، قائلاً إنه ينضم إلى اليمنيين في إدانة قتل وسام قايد، مشيراً إلى أن الحادثة تأتي بعد أيام قليلة من مقتل الدكتور عبد الرحمن الشاعر في عدن، ومقدماً تعازيه لأسر الضحايا، ومؤكداً أن مثل هذه الجرائم لا يمكن التسامح معها، مع دعمه لجهود الحكومة في ملاحقة المسؤولين وتقديمهم للعدالة.

 

كما أدان المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اختطاف واغتيال قايد، واصفا إياه بأنه كان يمثل نموذجا للتفاني والعمل الصادق لخدمة اليمنيين، مشدداً على ضرورة تحقيق المساءلة وتعزيز حماية العاملين في المجتمع المدني والمسؤولين الحكوميين، خاصة في ظل تكرار استهداف الشخصيات العامة خلال فترة زمنية قصيرة، ومعبراً عن تضامنه مع اليمنيين الساعين إلى مستقبل أفضل.

 

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حوادث الاغتيال والاختطاف في المدينة، وبعد أيام قليلة من اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر، ما يعزز المخاوف من تفاقم التحديات الأمنية وتأثيرها على العمل الحكومي والأنشطة التنموية في اليمن.


التعليقات