[ سياح في سقطرى - رويترز ]
تصدرت محافظة أرخبيل سقطرى الأحداث على المستوى الدولي، بعد تقارير عن علوق عشرات السياح الأجانب في الجزيرة، وذلك بعد توقف الرحلات الجوية، التي كانت تأتي مباشرة من دولة الإمارات، وتوقفت جراء طرد الحكومة اليمنية للإمارات من اليمن، ومباركة السعودية لهذه العملية.
وأطلقت أمريكا وروسيا تحذيرات لرعايها بتجنب السفر إلى سقطرى، وتحدثتا في تقارير منفصلة عن وجود سياح عالقون داخل الجزيرة.
وتولت الإمارات خلال الأعوام الماضية تسيير رحلات سياحية إلى سقطرى بشكل مباشر بعيدا عن الحكومة اليمنية، ومن خلال الطيران التابع لها، والسفر من داخل أراضيها.
وبعد أيام من طرد اليمن للإمارات برزت مشكلة السياح العالقين، والذين قدر عددهم بنحو 400 سائح من عدة جنسيات، وتعذر خروجهم بسبب توقف حركة الطيران.
وتوقفت حركة الطيران في المطار الرئيسي للجزيرة مع تفاقم الأزمة بين الإمارات والسعودية لتتحول إلى صراع جديد في البر الرئيسي لليمن، حيث تدعم كل من القوتين الخليجيتين الآن طرفا مختلفا من طرفي الحرب الأهلية هناك، وفقا لرويترز.
وقالت أوريليا كريكستابونيني، وهي ليتوانية سافرت إلى سقطرى عشية العام الجديد "لا أحد لديه أي معلومات والجميع يريد فقط العودة إلى حياته الطبيعية".
وكان من المقرر أن تسافر السائحة الليتوانية إلى أبوظبي يوم الأحد، لكنها قد تجد نفسها الآن مضطرة للسفر عبر جدة في السعودية بدلا من ذلك، مع تراجع السيطرة الإماراتية على الجزيرة.
تبعد سقطرى أكثر من 300 كيلومتر (186 ميلا) إلى الجنوب من ساحل اليمن وكان الوصول إليها حتى وقت قريب يتم بشكل رئيسي جوا عبر الإمارات، كما كانت الجزيرة ملاذا للهدوء والسكينة خلال سنوات الصراع في البر الرئيسي.
وبالنسبة للسائحين، توفر سقطرى شواطئ ساحرة ونباتات فريدة من نوعها، مثل شجرة دم التنين السقطرية الشهيرة. وتقع الجزيرة في خليج عدن، على امتداد طريق ملاحي يؤدي إلى البحر الأحمر.
لكن سقطرى صارت تحت السيطرة الفعلية لدولة الإمارات في عام 2018 عندما هبطت طائرات نقل عسكرية إماراتية لأول مرة على الجزيرة.
وكان إنزال الدبابات والقوات جزءا من مسعى الإمارات لبسط نفوذها على مياه المنطقة، بما في ذلك مضيق باب المندب بين القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية.
وباعتبارها منتجا رئيسيا للنفط ومركزا تجاريا كبيرا، اتبعت الإمارات في العقد الماضي سياسة خارجية حازمة، إذ قامت برسم نطاق لنفوذها في الشرق الأوسط وخارجه مستخدمة في كثير من الأحيان نفوذها المالي لخدمة مصالحها.
وقال أندرياس كريج، الأستاذ في جامعة كينجز كوليدج لندن "تشكل سقطرى حاملة طائرات غير معرضة لخطر الغرق، وتقع في قلب منظومة باب المندب، في قلب الممر التجاري الذي يربط أوروبا وآسيا وأفريقيا".
وأضاف "حتى بدون إطلاق رصاصة واحدة، تكتسب الجهة الفاعلة التي تتمتع بإمكانية الوصول الموثوق إلى الجزيرة مميزات مهمة: المراقبة وربما الاعتراض وفرض النفوذ".
المصدر: رويترز + صحافة محلية