[ مواطنون في غزة خلال شهر رمضان ]
ذكر تقرير للأمم المتحدة نشر اليوم الخميس أن القوات الإسرائيلية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل مسلحة فلسطينية أخرى ارتكبت انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي في غزة وجرائم فظيعة.
وقال تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن الهجمات الإسرائيلية المكثفة والترحيل القسري للفلسطينيين يبدو أنهما يهدفان إلى إحداث تغيير دائم في التركيبة السكانية في غزة "مما يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي".
وأضاف التقرير أن احتجاز الرهائن وسوء معاملتهم من قبل حماس ربما يصل إلى مستوى جرائم حرب.
ورفضت البعثة الدائمة لإسرائيل في جنيف نتائج التقرير بشأن أفعال إسرائيل، وقالت في بيان إن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فقدت مصداقيتها.
وقالت "مكتب المفوض السامي منخرط في حملة شرسة لتشويه صورة دولة إسرائيل ونشر معلومات مضللة عنها".
ولم ترد حماس بعد على طلبات للتعليق.
وتناول التقرير المؤلف من 17 صفحة الأحداث التي وقعت في غزة في الفترة من نوفمبر تشرين الثاني 2024 إلى 31 أكتوبر تشرين الأول 2025.
وذكر التقرير أن الإجراءات الإسرائيلية "فرضت على سكان غزة أوضاعا معيشية متفاقمة لا تمكنهم من الاستمرار كجماعة بشرية هناك".
وقال التقرير إن ظهور المجاعة في بعض مناطق قطاع غزة في أغسطس آب وفقا لما أعلنه مرصد عالمي للجوع، وكذلك شيوع سوء التغذية نتجا مباشرة عن أفعال إسرائيل.
وأضاف أن مراكز توزيع المساعدات بحراسة عسكريين والتي أدارتها مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة "فشلت فشلا ذريعا" في إيصال المساعدات الإنسانية على النطاق المطلوب، مما يخالف التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأشار التقرير إلى أن الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة تشير إلى تسريع وتيرة مساعي ضم أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية المحتلة مع الاستخدام غير القانوني للقوة من جانب قوات الأمن الإسرائيلية.
وقال "خلال المدة التي شملها التقرير، بدا أن الهجمات المكثفة والتدمير الممنهج لأحياء بأكملها والحرمان من المساعدة الإنسانية تتم بهدف تنفيذ تغيير ديموجرافي دائم في غزة".
وأضاف "هذا، مع عمليات النقل القسرية، التي بدا أنها تهدف للتهجير الدائم، هي أمور تثير مخاوف بشأن التطهير العرقي في غزة والضفة الغربية".