منذ بداية الحرب.. نقابة الصحفيين اليمنيين تكشف عن مقتل 60 صحفيا وتحديات في واقع مركب ومعقد

- باريس الاربعاء, 06 مايو, 2026 - 12:14 صباحاً
منذ بداية الحرب.. نقابة الصحفيين اليمنيين تكشف عن مقتل 60 صحفيا وتحديات في واقع مركب ومعقد

كشفت نقابة الصحفيين اليمنيين، الثلاثاء، عن مقتل 60 صحفيا يمنيا، خلال سنوات الحرب، في وقت تعيش فيه الحريات الصحفية واقعا مركبا ومعقدا، في البلاد الغارقة بالحرب منذ 11 عاما.

 

جاء ذلك خلال استعراض الأمين العام لنقابة الصحفيين اليمنيين، محمد شبيطة، أوضاع الصحافة في اليمن، والتحديات والمخاطر التي تواجه الصحفيين، خلال جلسة عُقدت ظهر الثلاثاء، في العاصمة الفرنسية باريس، ضمن فعاليات مؤتمر الاتحاد الدولي للصحفيين، بالتزامن مع مئوية تأسيسه.

 

وقال شبيطة إن وضع الصحافة وحرية التعبير في اليمن لا يُعد أزمة عابرة، بل هو واقع مركّب ومعقّد تشكّل عبر سنوات من الحرب والانقسام، وأثر بشكل عميق على بنية العمل الإعلامي وعلى حياة الصحفيين.

 

وأوضح أن الصحافة في اليمن تواجه تحديات غير مسبوقة، تبدأ من المخاطر الأمنية ولا تنتهي عند الأوضاع المعيشية الصعبة، مشيرًا إلى أن الصحفي لم يعد يعمل في بيئة مستقرة، بل في واقع تتداخل فيه الضغوط السياسية مع القيود الأمنية وهشاشة المؤسسات الإعلامية.

 

وأكد أن من أخطر ملامح هذا الواقع حجم الانتهاكات التي طالت الصحفيين، مشيرا إلى أن إحصائيات النقابة تفيد بمقتل نحو 60 صحفيًا منذ بداية الحرب، في الوقت الذي لا يزال ملف الاعتقالات يشكّل تحديًا بارزًا، مع استمرار احتجاز 9 صحفيين، بينهم 8 لدى جماعة الحوثي وصحفي لدى المجلس الانتقالي، في ظل غياب الضمانات القانونية واستمرار معاناة الصحفيين وأسرهم.

 

وأشار إلى أن حرية التعبير تتعرض لتضييقات متعددة، تشمل الملاحقات والتهديدات والتدخلات التي تحد من استقلالية العمل الإعلامي، ما يعكس بيئة غير آمنة تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية المهنية.

 

وتطرق شبيطة إلى التحدي الاقتصادي، مؤكدًا أنه لا يقل خطورة عن بقية التحديات، في ظل معاناة كثير من الصحفيين من أوضاع معيشية قاسية نتيجة انقطاع المرتبات وحرمان مئات الصحفيين في وسائل الإعلام من مرتباتهم منذ قرابة 10 سنوات خاصة في وسائل الإعلام الرسمية، الأمر الذي يهدد استقرارهم المهني وقدرتهم على الاستمرار.

 

كما لفت إلى التحديات المضاعفة التي تواجهها الصحفيات، بما في ذلك حملات التحريض والتهديد والمضايقات، سواء في بيئة العمل أو عبر الفضاء الرقمي، ما يفرض ضغوطًا إضافية على مشاركتهن في المجال الإعلامي.

 

وشدد على أن الصحافة في اليمن تعمل في بيئة عالية المخاطر، منخفضة الحماية، ومحدودة الإمكانات، ورغم ذلك لا تزال حاضرة بجهود صحفيين يواصلون نقل الحقيقة بإمكانات بسيطة وإيمان كبير برسالتهم، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع لم يعد ممكنًا دون تدخل حقيقي.

 

ودعا شبيطة إلى معالجة شاملة تبدأ بوقف الانتهاكات، والإفراج عن الصحفيين المحتجزين، وتعزيز استقلال القضاء، وتوفير بيئة قانونية تحمي العمل الصحفي، مؤكدا أن تحسين الأوضاع الاقتصادية للصحفيين أصبح ضرورة ملحّة، بما يشمل صرف المرتبات وتوفير الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية والضغط على السلطات المختصة للإيفاء بتعهداتها تجاه رواتب الصحفيين.


التعليقات