قراءة في حسابات الحوثيين بعد الانخراط مع إيران من اليمن بدخول متأخر ورسائل سياسية
- ترجمة خاصة الثلاثاء, 31 مارس, 2026 - 10:10 صباحاً
قراءة في حسابات الحوثيين بعد الانخراط مع إيران من اليمن بدخول متأخر ورسائل سياسية

[ من مظاهرات سابقة للحوثيين - وكالات ]

قال تحليل صادر عن مركز ستيمسون وهو مؤسسة بحثية أمريكية أن دخول جماعة الحوثي في اليمن إلى الحرب الإقليمية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لم يكن قرارا عسكريا بحتا، بل خطوة تحمل أبعادًا سياسية محسوبة، تعكس رسائل أكثر من كونها تحولا ميدانيا واسعا.

 

وبحسب التحليل الذي كتبته فاطمة أبو الأسرار وترجمه الموقع بوست، فإن تأخر الحوثيين نحو شهر قبل تنفيذ أول هجوم صاروخي باتجاه إسرائيل يشير إلى أن القرار جاء نتيجة حسابات مدروسة، وليس استجابة فورية لمسار الحرب، ما يعزز فكرة أن التحرك يحمل طابعًا رمزيًا وسياسيًا بالدرجة الأولى.

 

يوضح التحليل أن الهجوم الحوثي يُقرأ على أنه إشارة سياسية أكثر منه خطوة عسكرية حاسمة، حيث سعت الجماعة إلى إثبات حضورها ضمن محور إيران، دون الانخراط الكامل في المواجهة.

 

ويشير إلى أن هذا النمط من السلوك يعكس محاولة الحوثيين تحقيق توازن بين إظهار الدعم لحلفائهم، والحفاظ على هامش مناورة يجنّبهم ردودًا عسكرية واسعة.

 

يؤكد مركز ستيمسون أن الحوثيين تبنوا منذ بداية الحرب موقفًا يتسم بالحذر، حيث أعلنوا دعمهم السياسي لإيران، لكنهم تجنبوا الانخراط المباشر لفترة، في انتظار اتضاح مسار المواجهة.

 

ويعكس هذا التأخر- وفق الموقع - رغبة الجماعة في تقييم المخاطر، خصوصًا في ظل احتمالات تعرضهم لضربات من الولايات المتحدة أو إسرائيل، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات داخل اليمن.

 

ويشير التحليل إلى أن قرار الحوثيين لا يمكن فصله عن علاقتهم بإيران، لكنه في الوقت ذاته يخضع لحسابات داخلية خاصة بالجماعة، بما في ذلك وضعها العسكري والسياسي داخل اليمن.

 

ويبرز أن الحوثيين يسعون إلى الحفاظ على مكاسبهم المحلية، وعدم تعريض مواقعهم لخطر كبير، وهو ما يفسر طبيعة تدخلهم المحدود حتى الآن.

 

ويرى مركز ستيمسون أن القيمة الاستراتيجية لدور الحوثيين لا تكمن فقط في الهجمات المباشرة، بل في قدرتهم على التهديد غير المباشر، خاصة فيما يتعلق بالممرات البحرية في البحر الأحمر.

 

ويمنح هذا الدور الجماعة تأثيرا يتجاوز حجم تدخلها العسكري، ويجعلها لاعبًا مهمًا في حسابات الصراع الإقليمي، يخلص التحليل إلى أن دخول الحوثيين لا يعني بالضرورة تحولهم إلى طرف رئيسي في الحرب، بل يمثل خطوة أولى قد تبقى ضمن حدود التصعيد المحدود، أو تتطور لاحقًا وفق مسار المواجهة بين إيران وخصومها.

 

وتكشف التحليل أن دخول الحوثيين الحرب يحمل طابعا سياسيا محسوبا أكثر منه تحولا عسكريا واسعا، حيث تسعى الجماعة إلى تحقيق توازن بين إظهار الدعم لإيران وتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تهدد موقعها داخل اليمن.


التعليقات