[ من استهداف المدمرة الأمريكية كول قرب اليمن - وكالات ]
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الهجوم على المدمرة الأمريكية "يو إس إس كول" عام 2000 كان من بين الأسباب التي دفعته إلى إطلاق العمليات العسكرية ضد إيران، في إطار تبريراته للحملة العسكرية الواسعة التي تشنها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل ضد طهران، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.
وذكرت الصحيفة في تقرير ترجمه الموقع بوست أن ترامب استشهد في خطاب أعلن فيه بدء العمليات العسكرية بما وصفه بتاريخ طويل من الهجمات التي اتهم إيران بدعمها ضد الولايات المتحدة وحلفائها، مشيرا في حديثه إلى مقطع فيدو قال إنه يثبت أن طهران كانت على الأرجح متورطة في الهجوم الذي استهدف المدمرة الأمريكية يو إس إس كول" أثناء رسوها في ميناء عدن باليمن في 12 أكتوبر 2000.
ويعد تفجير يو إس إس كول واحدًا من أبرز الهجمات التي استهدفت القوات الأمريكية قبل هجمات 11 سبتمبر، إذ نفذها انتحاريون بتنظيم القاعدة بواسطة قارب مفخخ أدى إلى مقتل 17 بحارًا أمريكيًا وإصابة العشرات.
وتعتبر الصحيفة ربط هذه القضية بإيران من خلال حديث ترمب يظهر مدى تورط الولايات المتحدة في تركة حروبها الكبرى الأخيرة، بينما تستعد لخوض الحرب التالية، ويلفت الانتباه إلى دعوى قضائية رُفعت منذ سنوات ضد إيران، سعت إلى تحقيق قدر من العدالة لعائلات القتلى ورفاقهم الناجين.
وبحسب التقرير، استخدم ترامب الهجوم إلى جانب حوادث أخرى مرتبطة بإيران لتأكيد روايته بأن الجمهورية الإسلامية تمثل تهديدًا طويل الأمد للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني استهدف الأمريكيين وحلفاء واشنطن على مدى عقود.
جاءت هذه التصريحات في سياق إعلان ترامب بدء عمليات قتالية كبرى ضد إيران، قال إنها تهدف إلى حماية الولايات المتحدة من تهديدات يعتقد أنها وشيكة، بما في ذلك برنامج إيران النووي وتطويرها للصواريخ بعيدة المدى.
ووفق التقرير، فإن قرار الإدارة الأمريكية بشن الهجمات العسكرية جاء بعد تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، في ظل اتهامات أمريكية لإيران بدعم جماعات مسلحة في المنطقة وتنفيذ عمليات تستهدف المصالح الأمريكية.
وأشارت الصحيفة إلى أن استحضار ترامب لهجوم يو إس إس كول ضمن مبررات الحرب أثار جدلًا بين خبراء ومسؤولين سابقين، إذ يرى بعضهم أن الربط بين إيران والهجوم الذي نفذه تنظيم القاعدة لا يحظى بإجماع بين المحللين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا واسعا بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف داخل إيران، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وكانت الولايات المتحدة قد حشدت قوات عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط قبل بدء العمليات، في إطار أكبر تعزيز عسكري أمريكي في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003، بحسب تقارير عسكرية.
وتشير الصحيفة إلى أن الحرب الجديدة مع إيران تعيد إحياء ملفات تاريخية مرتبطة بالعلاقات المتوترة بين البلدين، بينما تتزايد المخاوف من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.