[ عناصر عسكرية من جماعة الحوثي - وكالات ]
كشف تقرير لموقع "والا" العبري عن حالة من القلق داخل المؤسسة الأمنية في "تل أبيب"، حيال نوايا جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن بتنفيذ هجوم بري واسع النطاق يستهدف جنوبي الأراضي المحتلة، في محاكاة لسيناريو عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ونقل الموقع عن "مسؤول أمني كبير" قوله إن الجيش الإسرائيلي تابع مقاطع فيديو تظهر عناصر من الجماعة وهم يتدربون على نماذج تحاكي بلدات إسرائيلية ومواقع عسكرية تابعة للجيش، مضيفا "لا أحد يستهين بنوايا وقدرات الحوثيين، ونحن نستعد بناء على هذا التهديد الملموس".
ووفقا للمصدر الذي تحدث في منتدى عسكري مغلق، فإن التدريبات تضمنت مخططات لمداهمة ثكنات ومهاجمة جنود، مما يشير إلى أن الجماعة لا تكتفي بالهجمات الصاروخية والجوية بعيدة المدى، بل تخطط لمواجهة مباشرة في حال اندلاع صراع إقليمي واسع.
استنفار في إيلات وعلى الحدود
وفي إطار الاستعداد لهذه التهديدات، قالت "والا" إن قادة "كبارا" في الجيش الإسرائيلي أجروا جولات تفقدية مكثفة خلال الأشهر الأخيرة شملت مدينة إيلات (أم الرشراش) والمجالين البحري والبري المحيطين بها، إضافة إلى فحص الثغرات المحتملة على الحدود مع الأردن والسعودية.
وترى المؤسسة الأمنية في تل أبيب أن "الهدوء الظاهري" على جبهة اليمن لا يعني انتهاء المعركة، بل إن الحوثيين ينتظرون "ساعة الصفر" المرتبطة بتفجر الأوضاع إقليميا لشن هجومهم البري المخطط له.
هامش مناورة بعيدا عن واشنطن
وفي سياق متصل، كشف تقرير "والا" عن ارتياح داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية لعدم إلزام الولايات المتحدة لتل أبيب بما يُعرف بـ"اتفاقية الملاذ الآمن" وهي الاتفاقية التي وقعت بموجبها واشنطن تفاهمات لوقف إطلاق النار مع الحوثيين مقابل عدم مهاجمة السفن الأمريكية.
هذا التحرر من القيود الدبلوماسية يمنح الجيش الإسرائيلي -بحسب الموقع العبري- الضوء الأخضر لمعاودة استهداف مواقع الحوثيين في اليمن في أي وقت يراه مناسبا، دون الارتباط بالالتزامات الأمريكية.
هجوم يمني كل 5 أيام خلال عامي الحرب
وبحسب تحليل بيانات أجرته وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة، فإن جماعة الحوثي نفذت قرابة 137 هجوما على الأراضي المحتلة منذ 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ولمدة 700 يوم من حرب الإبادة.
واستخدمت الجماعة صواريخ باليستية فرط صوتية، وصواريخ مجنحة، وطائرات مسيرة، واستند التحليل إلى مطابقة بيانات الجبهة الداخلية الإسرائيلية وصافرات الإنذار مع بلاغات الحوثيين.