تصعيد حقوقي يمني يتهم الإمارات بانتهاكات جسيمة في اليمن ويطالب بمحاسبتها دوليا
- غرفة الأخبار الإثنين, 12 يناير, 2026 - 08:57 مساءً
تصعيد حقوقي يمني يتهم الإمارات بانتهاكات جسيمة في اليمن ويطالب بمحاسبتها دوليا

[ أفراد من المجلس الانتقالي الممول إماراتية في عدن ]

أدانت 65 منظمة يمنية انتهاكات دولة الإمارات في اليمن، في أعلى رقم لمنظمات محلية تجمع على اتهام أبوظبي بانتهاكات جسيمة.

 

واتهمت المنظمات دولة الإمارات بالمسؤولية المباشرة عن إنشاء وتمويل وتسليح وإدارة تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة الشرعية، واستخدامها كأدوات لتنفيذ أجندة سياسية وأمنية تتعارض مع وحدة (اليمن) وسلامة أراضيه، وتقوض أسس الدولة وسيادة القانون.

 

ونددت المنظمات بالتصعيد المسلح للتشكيلات التي أنشأتها الإمارات والتي دفعت بها لاقتحام محافظتي المهرة وحضرموت، وفرض السيطرة عليها بالقوة.

 

وحمل البيان الفصائل المسلحة والإمارات المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها المليشيا، ورافقت اجتياح مدن شرق اليمن، وشمل ذلك القتل خارج نطاق القانون، الاحتجاز التعسفي، الإخفاء القسري، التعذيب، المعاملة القاسية والمهينة، واقتحام المنازل ونهبها، إضافةً إلى عمليات ترحيل قسري استهدفت مدنيين على أساس مناطقي.

 

وأكدت المنظمات في بيانها إن تلك الممارسات تأتي امتداداً لسنوات من الانتهاكات التي قامت بها دولة الإمارات بشكل مباشر أو عبر مرتزقتها من جنسيات مختلفة، بما في ذلك مرتزقة أجانب، وتنفيذ عمليات اغتيالات خارج القانون، والاحتجاز في مرافق غير رسمية، وسجون سرية، وجرائم تعذيب وإخفاء قسري، محملة الإمارات المسؤولية القانونية والدولية.

 

وقالت إن إن المسؤولية الإماراتية لا تقتصر على الدعم العسكري والمالي وتوجيه الميليشيات والمرتزقة فقط، بل تمتد إلى توفير ملاذ آمن وإيواء وتهريب قيادات مطلوبة متورطة في تقويض الدولة اليمنية وقيادة تشكيلات مُسلحة خارجة عن الشرعية، ومن ذلك استضافة الإمارات عناصر وقيادات في هذه التشكيلات المُسلحة مسؤولة عن ارتكاب جرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان في (اليمن)، رغم ما يمثله ذلك من تهديد مُباشر للأمن القومي اليمني ودول الجوار، وإعاقة متعمدة لجهود السلام، وتكريس لواقع الميليشيات والانقسام المُسلح، وفقا للبيان.

 

وأكدت أن هذا السلوك يُشكل تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لـ(اليمن)، وانتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، ولمبادئ احترام سيادة الدول، وخرقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بـ(اليمن)، لاسيما تلك التي تحظر دعم وتمويل وتسليح الكيانات المُسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، وتُلزم الدول بعدم إيواء أو تمكين أطراف تقوض العملية السياسية والاستقرار.

 

وأكدت المنظمات الموقعة على أن دولة الإمارات مسؤولة بشكل مباشر عن الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان في المحافظات الجنوبية التي كانت تتواجد فيها منذ عام (2016م)، والتي تم رصدها وتوثيقها عبر عدد من المنظمات الحقوقية والجهات الرسمية اليمنية والدولية، وكانت الإمارات تقف خلف منع هذه المنظمات والجهات الرسمية من التحرك ضدها بحكم تواجدها وتواجد الميليشيات التابعة لها وتهديدها المستمر للراصدين والموظفين والمنظمات الحقوقية والجهات الرسمية.

 

وقالت إن ما تقوم به دولة الإمارات في اليمن يندرج ضمن نمط إقليمي متكرر من التدخلات في الشؤون الداخلية للدول، ودعم جماعات مسلحة وكيانات موازية لمؤسسات الدولة، بما أسهم في زعزعة الاستقرار وتقويض مسارات الانتقال السياسي في أكثر من دولة ومنها ليبيا، والسودان، والصومال وغيرها.

 

ورحبت المنظمات بقرار الحكومة اليمنية بإنهاء الوجود العسكري الإماراتي، فإنها تؤكد أن هذا القرار لا يُسقط المسؤولية القانونية لدولة الإمارات وقيادتها ومسؤوليها عن الانتهاكات والجرائم التي ارتُكبت خلال سنوات تدخلها في اليمن، معلنة أنها ستكثف عملها على الساحة اليمنية والساحتين الإقليمية والدولية لمحاسبة الإمارات ومسؤوليها عن جرائمها وانتهاكاتها في اليمن وإلزامها بدفع التعويضات للدولة اليمنية ومواطنيها.

 

وطالبت المنظمات بفتح تحقيقات وطنية ودولية مستقلة في جميع الانتهاكات التي شهدتها محافظتي (حضرموت، والمهرة) ودور دولة الإمارات ومسؤوليها، ووكلائها المحليين، في التخطيط والدعم والتنفيذ، والكشف الفوري عن مصير جميع المخفيين قسراً، وإغلاق كافة مرافق الاحتجاز غير القانونية، ومحاسبة المسؤولين عنها دون حصانة أو استثناء.

 

وفي حين حملت المنظمات دولة الإمارات المسؤولية القانونية عن الأضرار والانتهاكات التي وقعت بدعمها أو بإشرافها، وإلزامها بجبر ضرر الضحايا وتعويضهم تعويضاً عادلاً وفورياً، طالبت الحكومة اليمنية باتخاذ إجراءات قانونية وسياسية واضحة بحق دولة الإمارات والقيادات والشخصيات الإماراتية المتورطة في العمل على تقويض سلطة الدولة وارتكاب الانتهاكات بحق مواطنيها، ومخاطبة الدول التي تؤويهم، وفي مقدمتها دولة الإمارات، لوقف إيوائهم وتمكين محاكمتهم ومعاقبتهم أمام المحاكم اليمنية والدولية المتخصصة.

 

ودعت المنظمات لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن إلى مراجعة شاملة لدور الإمارات والكيانات التابعة لها في اليمن، وإدراج المسؤولين عن هذه الانتهاكات ضمن قوائم العقوبات، كما دعت جميع المتضررين من الانتهاكات الإماراتية إلى التواصل مع المنظمات الموقعة على البيان لإثبات وقائع الانتهاك والضرر والمطالبة بالمحاسبة والتعويض، داعية أيضا اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان اليمنية لمباشرة مهامها تجاه الانتهاكات الإماراتية، بما يكفل محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وضمان حقوق الدولة اليمنية ومواطنيها.


التعليقات