أمس مساء الساعة العاشرة بغتني اتصال من العزيز الدكتور علي محمد زيد من باريس يخبرني بصوت مفعم بالحزن منفجع و متوجع برحيل القامة العلمية والثقافية احمد الصياد . احمد الصياد واحد من ابطال كسر الحصار عن صنعاء في السبعين يوما كان الى جانب رفاقه كضباط شرطة : جار الله عمر و محمد عبدالسلام منصور واحمد علي الوادعي و عبدالله محمد العلفي و احمد الكدادي و مئات و آلاف من الجيش و الامن و المقاومة الشعبية . كان الصياد كمتخرج من كلية الشرطة في طليعة المدافعين عن الثورة و الجمهورية . بعد الانتصار و فك الحصار ذهب الى العراق اعد رسالته للماجستير و عاد الى صنعاء مطلع الثمانينات ليلتحق بهيئة التدريس في الجامعة و لكن الملاحقات و المضايقات الامنية اضطرته للفرار من صنعاء متخفياً . في تقديمه ايضاً في كتابه الاخير " اليونسكو رؤية القرن الواحد و العشرين " يشير صديق عمره و رفيق في حركة القوميين العرب و الحزب الديمقراطي الثوري . الباحث و المفكر الكبير علي محمد زيد " لا يمكن التفكير بمنظمة الامم المتحدة للتربية و الثقافة و العلوم و الاتصالات " اليونسكو " و تحولاتها من حيث رسالتها العالية و رؤها و مبادؤها و مثلها . و من حيث تكييف برامجها و بنيتها الادارية في اواخر القرن العشرين و مطلع القرن الواحد و العشرين دون ربط ذلك كله باحمد الصياد اهم دبلوماسي عربي في المنظمة خلال هذه الفترة ". الفقيد الكبير عصامي و مناضل كبير و علم من اعلام الامة العربية و الفكر الانساني و الثقافة العالمية . كان شجاعاً حد الفداء . صراحته و مبدئيته و صدق مواقفه سببت له متاعب تبدأ و لا تنتهي فمن المضايقات في جامعة صنعاء ووو . أهتم الصياد منذ البداية بالتعليم يجيد اللغتين الفرنسية و الانجليزية اضافة الى لغته العربية الام . كما اهتم بالبحث و الكتابة و التأليف . - السلطة و المعارضة في اليمن المعاصر - اليمن و فصول الجحيم - اليسار اليمني ظالم او مظلوم - المرأة اليمنية و تحديات العصر - آخر القرامطة رواية - درويش صنعاء راوية اليونسكو رؤية للقرن الواحد و العشرين يجيد اللغتين : الانجليزية و الفرنسية بعد حرمان طلابه من تلقي دروسه و حرمانه من تطبيق معارفه لمع نجمه في اليونسكو ليصبح احد اهم و المع نجومها التي لا يمكن الاطلاع على علومها و تاريخها و ادوارها العظيمة دون المرور بعلم من اهم اعلامها الصياد كما يقول زميله و صديق عمره الجميل الدكتور محمد زيد .