لأول مرة تتحول جميع دول الخليج لأهداف عسكرية إيرانية، بعد هجمات إسرائيلية أمريكية صباح أمس السبت، واستهدفت طهران وعددا من المحافظات الإيرانية، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شن حربا شاملة على إيران، متوعدا بتدمير برنامجها الصاروخي وأسطولها البحري.
وفي ذات السياق، أعلن حرس الثوري الإيراني عن بدء عملية "الوعد الصادق 4 رداً على العدوان الأميركي الصهيوني على الأراضي الإيرانية"، حيث أكد في بيان استهداف مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين بالصواريخ والطائرات المسيرة في إطار عملية "الوعد الصادق 4".
كما أعلن البيان استهداف القواعد الأميركية في قطر والإمارات إضافةً إلى المراكز العسكرية والأمنية في "قلب الأراضي المحتلة" في إشارة إلى إسرائيل، بينما أطلقت إسرائيل تسمية زئير الأسد على عملياتها.
لاحقا، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، إطلاق موجة جديدة من الهجمات الصاروخية باتجاه إسرائيل ردا على "العدوان الأمريكي الإسرائيلي"، فيما جرى في وقت لاحق شن هجمات إيرانية عدة طالت الأردن ودول الخليج (قطر والبحرين والإمارات والسعودية والكويت).
الهجمات الإيرانية على دول الخليج ليست الأولى، غير أنها الأكبر والأشمل حيث لم يسبق لإيران استهداف دول الخليج والأردن بشكل كامل، في الوقت الذي توعدت بمزيد من الهجمات خلال الساعات والأيام المقبلة، الأمر الذي يجعل المنطقة مرشحة للتصعيد العسكري الذي قد يفضي لتغييرات واسعة في إيران والشرق الأوسط.
المواقف الخليجية تسارعت عقب الهجمات الإيرانية على دول الخليج، في سلسلة من البيانات، ووصفت المواقف الخليجية تلك الهجمات أنها "إعتداءات سافرة وجبانة وانتهاكا للسيادة"، في الوقت الذي أكدت على حقها في الرد بما يتناسب مع تلك الإعتداءات.
مجلس التعاون
أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، الاعتداءات الصاروخية الإيرانية على أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في انتهاك سافر لسيادتها.
وأكد البديوي في بيان، أمس السبت، تضامن دول المجلس كافة ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة هذه الهجمات ووضع إمكاناتها كافة لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية مع احتفاظها بحقها في الرد والدفاع عن نفسها وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وحذر البديوي، من العواقب الوخيمة لهذا التصعيد غير المبرر الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة موضحا أن دول المجلس كانت دائما داعية قوية للحفاظ على السلم والأمن والاستقرار الإقليمي لصالح جميع شعوب المنطقة.
وشدد على أن استهداف أراضي دول المجلس يتعارض مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة وأنه يجب على إيران التوقف الفوري عن أية أعمال تصعيدية من شأنها أن تقوض الأمن والاستقرار الإقليميين.
البحرين
أعربت مملكة البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الصاروخية الإيرانية على أراضي مملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية.
واعتبرت مملكة البحرين، في بيان لها، الهجمات الإيرانية انتهاكت صارخا لسيادة السعودية وبدول الخليج وأمنها واستقرارها، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المدنيين والمقيمين على أراضيها، واستخفاف بجميع القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار.
وأشادت وزارة الخارجية البحرينية في بيان نشرته وكالة الانباء البحرينية (بنا)، بكفاءة منظومات الدفاع الجوي في مملكة البحرين والدول الشقيقة التي تصدت لعدد من الصواريخ وأسقطتها، بينما أصابت بعضها مواقع ومنشآت.
ودعت البحرين، المجتمع الدولي إلى إدانة "الاعتداء الآثم، واتخاذ موقف فوري وحاسم لوقف هذه الأعمال العدائية الغادرة التي تعرض حياة السكان للخطر"، مؤكدة احتفاظ الدول بحقها القانوني في الرد واتخاذ الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
الأردن
أدانت المملكة الاردنية الهاشمية، بأشدّ العبارات، الاعتداءات الإيرانية على المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وأكّدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في بيان لها، رفض الأردن واستنكاره لهذه الهجمات التي تمثّل انتهاكًا صارخًا لسيادة السعودية، وتصعيدًا خطيرًا جديدًا يهدّد أمن المنطقة واستقرارها.
وأكّدت الوزارة، تضامن الأردن المطلق مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها معها في كلّ ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.
السعودية
دانت المملكة العربية السعودية، بأشد العبارات الاعتداء الإيراني لسيادة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية.
وأكدت المملكة في بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية نشرته وكالة الانباء السعودية (واس)، تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة، ووضع كافة إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات، محذرةً من العواقب الوخيمة من استمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.
وطالبت السعودية، المجتمع الدولي "إدانة هذه الاعتداءات الغاشمة واتخاذ كافة الإجراءات الحازمة لمواجهة الانتهاكات الإيرانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة".
بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة
بحث ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، محمد بن سلمان، أمس، خلال تلقيه إتصالاً هاتفياً من الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، التطورات الخطيرة للأوضاع في المنطقة، وتداعيات التصعيد الجاري على أمن واستقرار المنطقة.
وذكرت وكالة الانباء السعودية (واس)، ان الرئيس المصري، أعرب عن تضامن بلاده مع المملكة ودعمها ومساندتها لما تتخذه المملكة من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها المملكة والتي تقوض أمن واستقرار المنطقة.
الدوحة تستدعي السفير الإيراني
استدعت وزارة الخارجية القطرية، السبت، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى قطر علي صالح آبادي، عقب الهجمات الإيرانية على الأراضي القطري.
وذكرت الخارجية القطرية في بيان لها على منصة إكس، أنها استدعت السفير الإيراني، معبرة عن "احتجاجها الشديد واستيائها البالغ ورفضها القاطع لاستهداف أراضي دولة قطر، الذي يُشكّل انتهاكاً سافراً لسيادتها، وتهديداً لأمنها، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكد الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، للسفير الإيراني، أن تكرار هذا الاستهداف يُعد تصرفاً طائشاً وغير مسؤول، ويتنافى تماماً مع مبدأ حسن الجوار والعلاقات بين البلدين، وأن استمرار مثل هذه التصرفات غير المسؤولة سيؤدي حتماً إلى تداعيات خطيرة على العلاقات الثنائية، لا سيما وأن دولة قطر عملت بجد في دعم الحلول الدبلوماسية لخفض التصعيد.
وأوضح الخليفي، أن استهداف أراضي دولة قطر أدى إلى ترويع المدنيين وإلحاق أضرار بالمناطق السكنية، مشددا على ضرورة العودة فوراً للحوار والمسارات الدبلوماسية لحل الخلافات وإيقاف العمليات العسكرية التي تُشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم في المنطقة.
وصباح أمس السبت، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجوما ضد إيران، تحت اسم "زئير الأسد"، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت "عمليات قتالية واسعة النطاق" في إيران.
وقال ترامب في إعلانه للهجوم، إن بلاده ستقوم بـ"تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض وإبادة أسطولهم البحري".
فيما أعلنت إسرائيل حالة "طوارئ خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد".
من جهتها، توعدت إيران "برد قاس" على العدوان، وأطلقت بالفعل رشقات صاروخية تجاه إسرائيل، وهجمات أخرى على قطر والكويت والبحرين والسعودية والإمارات.
عُمان
وأدانت سلطنة عمان الإستهدافات الإيرانية لمواقع في المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية.
واعربت السلطنة في بيان نشرته وكالة الانباء العمانية، عن تضامنها مع الدول الشقيقة، وتأييدها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها.
ودعت سلطنة عمان، إلى أهمية وقف انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي وضرورة العمل على ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
الكويت
أدانت دولة الكويت، بشدة الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف، صباح أمس السبت ،الأراضي الكويتية مؤكدة أنه انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت ومجالها الجوي وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت الخارجية الكويتية في بيان نشرته وكالة الانباء الكويتية (كونا)، حق دولة الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ردا على هذا العدوان السافر بما يتناسب مع حجم وشكل هذا الاعتداء وبما يتوافق مع القانون الدولي واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها.
وأشارت إلى أن دفاعات دولة الكويت قامت بالتصدي بنجاح "لهذا العدوان وفق الاجراءات العملياتية المعتمدة وبما يتوافق مع قواعد الإشتباك المعمول بها"، مؤكدة أن استمرار هذه الأعمال العسكرية العدوانية التي تشهدها المنطقة من شأنها أن يقوض الأمن والإستقرار الإقليمي.
استدعاء السفير الإيرامي
استدعت وزارة الخارجية الكويتية، السبت، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى قطر علي صالح آبادي، عقب الهجمات الإيرانية على الأراضي الكويتية.
وذكرت الخارجية الكويتية في بيان لها على منصة إكس، أن نائب وزير الخارجية الكويتية بالوكالة عزيز رحيم الديحاني استدعى السفير الإيراني محمد توتوتجي، معبرة عن "احتجاجها الشديد واستيائها البالغ ورفضها القاطع لاستهداف أراضي دولة الكويت، بالصواريخ والطائرات المسيرة في انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت.
وأوضحت الخارجية الكويتية، أن تلك الهجمات، لا سيما التي استهدفت مطار الكويت الدولي، تتنافى بشكل قاطع وصريح مع القانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المرافق المدنية وتعريض المدنيين للخطر.
وجدد البيان، التأكيد على "حق دولة الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة رداً على هذا العدوان السافر بما يتناسب مع حجم وشكل هذا الإعتداء وبما يتوافق مع القانون الدولي، واتخاذها لجميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها".
وأكدت الخارجية الكويتية، على أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو في المجلس يُعد تهديداً مباشراً لأمنها الجماعي.
وصباح أمس السبت، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجوما ضد إيران، تحت اسم "زئير الأسد"، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت "عمليات قتالية واسعة النطاق" في إيران.
وقال ترامب في إعلانه للهجوم، إن بلاده ستقوم بـ"تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض وإبادة أسطولهم البحري".
فيما أعلنت إسرائيل حالة "طوارئ خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد".
من جهتها، توعدت إيران "برد قاس" على العدوان، وأطلقت بالفعل رشقات صاروخية تجاه إسرائيل، وهجمات أخرى على قطر والكويت والبحرين والسعودية والإمارات.
اليمن
وفي ذات السياق، أدانت الجمهورية اليمنية، بشدة، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي السعودية، معتبرة الهجمات "انتهاكا صريحا لسيادة المملكة"، واعتداء مرفوض على أمنها واستقرارها، وتصعيد خطير يهدد السلم والأمن الإقليميين.
وعبرت الحكومة اليمنية في بيان لها، عن تضامن الجمهورية اليمنية الكامل والثابت مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الجمهورية اليمنية، وأن أي مساس بسيادتها أو استقرارها يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي اليمني وللمنظومة العربية برمتها.
وقال البيان، إن "هذه الاعتداءات تكشف مجدداً عن النهج الإيراني القائم على تصدير الأزمات، وتوسيع رقعة المواجهة عبر سياسات عدوانية وأدوات مسلحة خارجة عن القانون، بما يزعزع أمن دول المنطقة، ويقوض الاستقرار الدولي، ويهدد الممرات المائية الحيوية ومصادر الطاقة العالمية".
وحملت الحكومة اليمنية، النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير، وعن أي تداعيات قد تترتب عليه، مؤكدة أن استمرار سياسات تدخله في شؤون المنطقة، لن يجلب سوى مزيد من عدم الاستقرار، والعزلة الدولية.
وجدد الحكومة اليمنية، دعمها الكامل لما تتخذه المملكة العربية السعودية من إجراءات لحماية أمنها، ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، بما في ذلك حقها المشروع في ردع العدوان الغاشم وفقاً للقانون الدولي.
ودعت الحكومة اليمنية، المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم، إزاء هذه الانتهاكات الخطيرة، والعمل على ردع أي سلوك من شأنه إشعال مواجهة واسعة ستكون عواقبها كارثية على المنطقة، والعالم.
وصباح السبت، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجوما ضد إيران، تحت اسم "زئير الأسد"، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت "عمليات قتالية واسعة النطاق" في إيران.
وقال ترامب في إعلانه للهجوم، إن بلاده ستقوم بـ"تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض وإبادة أسطولهم البحري".
فيما أعلنت إسرائيل حالة "طوارئ خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد".
من جهتها، توعدت إيران "برد قاس" على العدوان، وأطلقت بالفعل رشقات صاروخية تجاه إسرائيل، وهجمات أخرى على قطر والكويت والبحرين والسعودية والإمارات.