[ معرض حوثي للصواريخ في صنعاء - ارشيفية ]
سلّط تقرير تحليلي لموقع New Lines Magazine الضوء على دور جماعة الحوثي في اليمن، ضمن ما وصفه بـالحرب الخليجية الثالثة، مشيراً إلى أن الجماعة باتت لاعباً مهماً في معادلة الصراع الإقليمي، لكنها تتجنب حتى الآن الانخراط الكامل في الحرب حفاظاً على مصالحها الداخلية.
وبحسب التقرير الذي ترجمه الموقع بوست فإن الحوثيين، رغم تعرضهم لضربات أمريكية مكثفة، يتصرفون كحليف مرن لإيران وليس كقوة تابعة بالكامل، حيث يحتفظون بهامش استقلالية في اتخاذ القرار العسكري والسياسي.
وأوضح أن الجماعة تنظر إلى الصراع الإقليمي من زاوية براغماتية، إذ تسعى إلى تعزيز موقعها داخل اليمن قبل أي اعتبار آخر، ما يجعل مشاركتها في الحرب مشروطة بعدم الإضرار بنفوذها المحلي.
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين أبدوا دعماً واضحاً لإيران في المواجهة، لكنهم اكتفوا حتى الآن بتحركات محدودة، مثل التصريحات السياسية وبعض العمليات العسكرية، دون الانخراط في مواجهة واسعة النطاق.
وأضاف أن الجماعة تدرك أن التصعيد الكامل قد يعرّضها لخسائر داخلية ويضعف سيطرتها، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والعسكرية التي تواجهها داخل اليمن.
ولفت التقرير إلى أن الحوثيين يختلفون عن بقية حلفاء إيران في المنطقة، مثل حزب الله أو الفصائل العراقية، إذ لا يعملون ضمن هيكل تنظيمي مركزي، بل كـمتعاقدين مستقلين ضمن محور أوسع، ما يمنحهم قدرة أكبر على تحديد مستوى مشاركتهم في الحرب.
ويرى التقرير أن الحرب الحالية تمثل اختباراً غير مسبوق لإيران، التي بنت نفوذها الإقليمي على مدى عقود عبر دعم حلفائها، لكنها تجد نفسها اليوم في مواجهة مباشرة تهدد استقرارها الداخلي.
وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى إعادة تشكيل شبكة التحالفات في المنطقة، مع احتمال تراجع بعض الحلفاء أو إعادة تموضعهم وفقاً لمصالحهم الوطنية.
ويخلص التقرير إلى أن الحرب الخليجية الثالثة ليست مجرد مواجهة تقليدية، بل صراع متعدد المستويات يشمل دولاً وقوى غير حكومية، حيث تلعب جماعات مثل الحوثيين دوراً محورياً في تحديد مسار التصعيد أو التهدئة.
ويرى أن قرار الحوثيين بالبقاء عند مستوى تدخل محدود يعكس تعقيد المشهد الإقليمي، حيث تتداخل حسابات النفوذ مع اعتبارات البقاء والسيطرة داخل الدول التي تنشط فيها هذه الجماعات.