نيويورك تايمز: ولي العهد السعودي يدفع نحو التصعيد مع إيران ويؤثر على قرار ترامب والرياض تنفي (ترجمة خاصة)
- ترجمة خاصة الثلاثاء, 24 مارس, 2026 - 07:20 مساءً
نيويورك تايمز: ولي العهد السعودي يدفع نحو التصعيد مع إيران ويؤثر على قرار ترامب والرياض تنفي (ترجمة خاصة)

[ ولي العهد السعودي مع الرئيس الأمريكي - وكالات ]

كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لعب دورا مؤثرا في دفع الولايات المتحدة نحو استمرار التصعيد العسكري ضد إيران، في ظل الحرب المتواصلة في الشرق الأوسط.

 

ووفقًا للتقرير الذي ترجمه الموقع بوست فإن الأمير محمد بن سلمان رأى في الحرب فرصة استراتيجية لإعادة تشكيل ميزان القوى في المنطقة، وتقليص نفوذ إيران، الخصم الإقليمي الرئيسي للمملكة.

 

كما نقل التقرير أن ولي العهد السعودي شجع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على مواصلة العمليات العسكرية، بدلًا من التراجع أو التوجه نحو تسوية سياسية.

 

وقالت الصحيفة إن ولي العهد السعودي حث ترامب على مواصلة الحرب ضد إيران، بحجة أن الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية تمثل "فرصة تاريخية" لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وذلك وفقًا لمصادر مطلعة على المحادثات من قبل مسؤولين أمريكيين.

 

وأفادت المصادر للصحيفة أن الأمير محمد، خلال سلسلة من المحادثات التي جرت على مدار الأسبوع الماضي، أوضح للرئيس ترامب ضرورة الضغط من أجل إسقاط الحكومة الإيرانية المتشددة.

 

ونقلت الصحيفة عن مطلعين على المناقشات أن الأمير محمد بن سلمان يرى أن إيران تشكل تهديدًا طويل الأمد للخليج، ولا يمكن القضاء عليه إلا بإسقاط الحكومة.

 

وذكرت أن الرئيس ترامب بدا في بعض الأحيان منفتحا على إنهاء الحرب، لكن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان جادل بأن ذلك سيكون خطأً، وضغط من أجل شن هجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية لإضعاف الحكومة في طهران.

 

وأشار التقرير إلى أن هذا الدور يعكس مستوى متقدمًا من التأثير السعودي على السياسة الأمريكية في الملف الإيراني، في وقت تتزايد فيه الضغوط على واشنطن لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن الحرب.

 

وبحسب المادة، فإن التحركات السعودية لم تكن معزولة، بل جاءت ضمن سياق إقليمي أوسع، حيث تنظر دول الخليج إلى الصراع باعتباره لحظة حاسمة لإعادة رسم التوازنات الاستراتيجية في الشرق الأوسط.

 

ويضيف التقرير أن القيادة السعودية ترى في إضعاف إيران فرصة لتعزيز موقعها كقوة مهيمنة في المنطقة، خاصة بعد سنوات من التنافس الحاد بين البلدين في عدة ساحات، من اليمن إلى الخليج.

 

وأوضح أن هذا التوجه يتقاطع مع مخاوف أمنية متزايدة لدى الرياض، في ظل الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية في دول الخليج، ما يدفعها إلى تبني موقف أكثر تشددًا تجاه طهران.

 

ورغم هذا التوجه، يشير التقرير إلى أن الموقف السعودي لا يخلو من الحذر، إذ تدرك الرياض مخاطر الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة قد تكون لها تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة.

 

ونشرت الصحيفة نفيا لمسؤولين سعوديين عن مزاعم طلب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إطالة أمد الحرب.

 

ونقلت عن الحكومة السعودية قولها إن الرياض لطالما دعمت الحل السلمي لهذا النزاع، حتى قبل اندلاعه، وأن المسؤولين السعوديين على تواصل وثيق مع إدارة ترامب، وأن التزامها ثابت لا يتغير.

 

وقالت الحكومة السعودية في بيان إن شغلها الرئيسي اليوم هو الدفاع عن نفسها ضد الهجمات اليومية على الشعب والبنية التحتية المدنية|، معتبرة أن إيران اختارت لنفسها سياسة حافة الهاوية الخطيرة بدلًا من الحلول الدبلوماسية الجادة، وأن ذلك يضر بجميع الأطراف المعنية، وفي مقدمتها إيران.

 

وابرز التقرير أن العلاقة بين واشنطن والرياض تمر بمرحلة حساسة، حيث تعتمد الولايات المتحدة بشكل متزايد على دعم حلفائها في المنطقة، في وقت تسعى فيه هذه الدول إلى التأثير على مسار الحرب بما يخدم مصالحها.

 

ويشير التقرير إلى أن الحرب مع إيران لم تعد مجرد مواجهة عسكرية، بل تحولت إلى ساحة لإعادة تشكيل التحالفات والنفوذ في الشرق الأوسط، حيث تلعب القوى الإقليمية، وعلى رأسها السعودية، دورًا متزايدًا في توجيه مسار الأحداث.


التعليقات